والثفر - بالتحريك - هو السير الذي في مؤخّر السرج ، وعليه فمعنى استثفار المستحاضة هو أن تفعل بالخرقة فعل المستثفر بإزاره ، وهو أن يردّ طرفه من بين رجليها ويغرزه في حجزتها ، وبعبارة أخرى : أن تشدّ الخرقة عليها كما تشدّ الثفَر تحت الذنب .
2 - أن يكون مأخوذاً من الثّفر - بفتح الثاء أو ضمّه وسكون الفاء - وهو فرج المرأة ، والثفر وإن كان أصله للسباع إلّا أنّه استعير للمرأة وغيرها ، وعليه فمعنى استثفار المستحاضة هو شدّ ثفرها بعد الاحتشاء بشيء من الكرسف ونحوه .
ض
اصطلاحاً
: استعمل الفقهاء لفظ ( استثفار ) في عدّة مواضع ، منها : في باب الاستحاضة عند التعرّض لما تفعله المستحاضة للاستظهار والتحفّظ من تعدّي الدم ، وعرّفه جملة منهم ( « 1 » ) بنحو ما عرّفه بعض أهل اللغة في الاحتمال الأوّل من الاحتمالين المتقدّمين .
قال الشهيد الثاني : « والمراد به هنا التلجّم بأن تشدّ على وسطها خرقة كالتكّة ، وتأخذ خرقة أخرى وتعقد أحد طرفيها بالأولى من قدّام وتدخلها بين فخذيها وتعقد الطرف الآخر من خلفها بالأولى . . . » ( « 2 » ) .
وقال السيد اليزدي في تعريفه : « أي شدّ وسطها بتكّة - مثلًا - وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدّامها والآخر خلفها ، وتشدّهما بالتكّة أو غير ذلك ممّا يحبس الدم » ( « 3 » ) .
وعرّفه الفاضل الاصفهاني في باب تكفين الميّت بالتعريف اللغوي أيضاً ، وهو جعل الإزار ونحوه بين الفخذين كاستثفار الكلب بذنبه بأن يدخله بين رجليه ( « 4 » ) .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الاستذفار :
وهو قد يأتي بمعنى الاستثفار بقلب الثاء ذالًا ، يقال : استذفرت المرأة أي استثفرت ( « 5 » ) .
وقد لا يكون في الاستذفار قلب فربّما
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 285 . الذكرى 1 : 257 . جواهر الكلام 3 : 348 .
( 2 ) الروض 1 : 241 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 629 ، م 9 .
( 4 ) المناهج السوية ( الطهارة ) : 276 ( مخطوط ) .
( 5 ) تاج العروس 3 : 226 .