وقال المحقّق النجفي في المقام : « بل لا أجد فيه خلافاً » ( « 1 » ) . ونسب ذلك في المدارك إلى الأصحاب ( « 2 » ) .
وقال السيّد البروجردي : « بل لا يخلو [ القول بعدم الاشتراط ] من قوّة فيمن أطاق منهم [ / أهل مكّة ] المشي إلى عرفات والعود منها بلا مهانة » ( « 3 » ) .
وكيف كان ، فقد استدلّ لعدم اختصاص اشتراط التمكّن من الراحلة في حقّ القريب بإطلاق النصوص المتقدّمة ، فإنّ قوله عليه السلام في صحيح الخثعمي : « من كان . . . له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ » ( « 4 » ) يشمل من كان قريباً من مكّة ( « 5 » ) .
واستدلّ لعدم الاشتراط بأنّ أدلّة اعتبار الراحلة منصرفة إلى المسافة التي تعدّ لها عادةً ، فلا تشمل غيرها ( « 6 » ) .
وبعبارة أخرى : أنّ منشأ هذا الانصراف أمر آخر غير الغلبة ، فلا يرد عليه بأنّ الانصراف الناشئ منها لا يصلح تقييداً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 252 .
( 2 ) المدارك 7 : 37 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 364 ، تعليقة البروجردي .
( 4 ) الوسائل 11 : 34 ، ب 8 من وجوب الحجّ ، ح 4 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 364 ، م 2 .
( 6 ) مستمسك العروة 10 : 73 .