دون حلّ واستهلاك في الماء فالمعروف عدم جوازه ؛ لاختصاص جواز الأكل بالتربة الحسينيّة .
واستدلّ عليه بإطلاق أدلّة حرمة أكل الطين ، وبالحديث المنقول عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « لا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبرّكوا به ، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين عليه السلام . . . » ( « 1 » ) .
نعم ، في خبر الثمالي عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « وكذلك [ طين ] قبر جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك طين قبر الحسين وعلي ومحمّد فخذ منها فإنّها شفاء من كلّ سقم ، وجنّة ممّا يخاف » ( « 2 » ) .
وفي خبر محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « إنّ الشراب الذي شربته كان فيه من طين قبور آبائي » ( « 3 » ) .
قال المحقّق النجفي : « ظاهر الفتاوى الاقتصار على استثناء قبر الحسين عليه السلام من بين قبورهم عليهم السلام حتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل المعروف كون ذلك من خواصّه عليه السلام ، كما ورد في بعض النصوص ، لكن قد سمعت ما في خبر الثمالي ، وقوله عليه السلام لمحمّد بن مسلم : « الشراب الذي شربته [ كان ] فيه [ من ] طين قبور آبائي » ، ولكن لم نجد عاملًا بذلك على وجه يحلّ أكله كحلّ أكل طين القبر . . . » ( « 4 » ) .
3 - الاستشفاء بالدعاء والصدقة :
ورد في نصوص متظافرة الأمر بالدعاء والصدقة والاستشفاء بهما : فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « داووا مرضاكم بالصدقة » ( « 5 » ) .
وعن الإمام الكاظم عليه السلام أنّه قال : « لكلّ داء دعاء ، فإذا الهم المريض الدعاء فقد أذن اللَّه في شفائه » ( « 6 » ) . ونحو ذلك .
وقد وردت أيضاً في النصوص أدعية مخصوصة لدفع الأمراض ( « 7 » ) .
( انظر : دعاء ، صدقة )
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 529 ، ب 72 من المزار ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 24 : 227 - 228 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 526 ، ب 70 من المزار ، ح 14 .
( 4 ) جواهر الكلام 36 : 368 .
( 5 ) الوسائل 9 : 375 ، ب 3 من الصدقة ، ح 1 .
( 6 ) المستدرك 5 : 184 ، ب 10 من الدعاء ، ح 1 .
( 7 ) انظر : المستدرك 5 : 184 ، ب 10 من الدعاء .