طاوس ، عن محمّد بن محمّد الآوي الحسيني عن صاحب الأمر عليه السلام قال :
« يقرأ الفاتحة عشراً - وأقلّه ثلاثاً ، ودونه مرّة - ثمّ يقرأ القدر عشراً ، ثمّ يقول هذا الدعاء ثلاثاً : اللهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور ، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور ، اللهمّ إن كان الأمر الفلاني ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفّت بالكرامة أيّامه ولياليه ، فخر لي اللهمّ فيه خيرة تردّ شموسه ذلولًا ، وتقعض أيّامه سروراً ، اللهمّ إمّا أمر فآتمر وإمّا نهي فأنتهي ، اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك خيرة في عافية ، ثمّ تقبض على قطعة من السبحة وتضمر حاجته ، إن كان عدد تلك القطعة زوجاً فهو افعل ، وإن كان فرداً لا تفعل ، وبالعكس » ( « 1 » ) .
ومثلها مرسلة ابن طاوس عن الإمام الصادق عليه السلام : « من أراد أن يستخير اللَّه تعالى فليقرأ الحمد عشر مرّات ، و
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
عشر مرّات ، ثمّ يقول : » ، وذكر الدعاء ، إلّا أنّه قال بعد قوله :
« والمحذور » : « اللهمّ إن كان أمري هذا قد نيطت » ، وبعد قوله : « سروراً » : « يا اللَّه ، إمّا أمر فآتمر ، وإمّا نهي فأنتهي ، اللهمّ خر لي برحمتك خيرة في عافية ، ثلاث مرّات ، ثمّ تأخذ كفّاً من الحصى أو سبحة ، ويكون قد قصد بقلبه إن خرج عدد الحصى والسبحة فرداً كان : افعل ، وإن خرج زوجاً كان : لا تفعل ( « 2 » ) .
قال الشهيد الأوّل : « لم تكن هذه [ الاستخارة ] مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيّد الكبير العابد رضي الدين محمّد بن محمّد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدّس الغروي رضي الله عنه » ( « 3 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « وعليهما [ / الخبرين المذكورين ] العمل في زماننا هذا من العلماء وغيرهم » ( « 4 » ) .
ثمّ إنّه قد تعرّض في ذيل كلامه لعدّة مسائل ، فإنّه ذهب أوّلًا إلى قوّة إرادة التمثيل من الحصى والسبحة لكلّ معدود ، إلّا أنّه قال : إنّ الأحوط الاقتصار عليهما ، وقال أيضاً : إنّ الأولى الاقتصار على
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 269 . الوسائل 8 : 81 - 82 ، ب 8 من صلاة الاستخارة ، ح 1 .
( 2 ) فتح الأبواب : 272 ، 274 . الوسائل 8 : 81 - 82 ب 8 من صلاة الاستخارة ، ح 2 .
( 3 ) الذكرى 4 : 269 .
( 4 ) جواهر الكلام 12 : 163 .