إلّا أنّه حكي عن المحقّق الحلّي التردّد في الرماد ( « 1 » ) ، كما حكي عن الشيخ الطوسي الحكم بنجاسة الدخان المتصاعد من الدهن النجس ( « 2 » ) .
وعمدة الدليل على الطهارة هو أنّ هذا المورد من باب الاستحالة والتبدّل في الصورة النوعيّة ؛ لأنّ العرف يرى الرماد أو الدخان جسماً جديداً مغايراً للجسم السابق من عين نجسة أو شيء متنجّس ، ويكفي ذلك في صدق الاستحالة هنا وعدم كونه من تفرّق الجسم القديم ، فلا مجال للتمسّك بإطلاق دليل نجاسته ولا بالاستصحاب ؛ لقيام التنجّس منفعلًا من النجاسة الذاتيّة بالجسم ، وقد تبدّل .
ويكفي في الحكم بطهارتهما قاعدة الطهارة ، قال السيّد الحكيم : « الأولى الاستدلال على طهارة الرماد والدخان بقاعدة الطهارة » ( « 3 » ) .
بل يمكن أن يقال : إنّه لو فرض عدم كون هذا المورد من الاستحالة ، ولكن مع ذلك يحكم بالطهارة في رماد نجس العين أو دخانه إذا لم يصدق عليه العنوان السابق ؛ إذ يكفي في طهارة الأعيان
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 210 . وانظر : المعتبر 1 : 452 .
( 2 ) الذخيرة : 172 . وانظر : النهاية : 587 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 89 .