بل الأحوط وجوباً عدم الجواز بعدهما أيضاً ، ولا سيّما مع الفصل المعتدّ به » ( « 1 » ) .
ولعلّ عدم جزمه بعدم الجواز إنّما يكون لعدم مخالفة ما ذهب إليه الأصحاب من الجواز ، فإنّهم قد أرسلوه إرسال المسلّمات .
ثمّ إنّه بناءً على الجواز والمشروعيّة هل يجب عليها الغسل أو الوضوء له مستقلّاً أو لا ، فتكتفي بالغسل أو الوضوء الذي أتت به للصلاة ؟
ذهب السيّد اليزدي إلى لزوم تجديد الوضوء للمسّ على المستحاضة بالاستحاضة القليلة على سبيل الاحتياط الوجوبي .
وأمّا بالنسبة إلى المستحاضة المتوسّطة والكثيرة فأفتى وجزم بلزوم تجديد الوضوء ، وأمّا الغسل فيكفي الغسل للصلاة . نعم ، قال في آخر كلامه : « بل الأحوط ترك المسّ لها مطلقاً » ( « 2 » ) .
وقال الإمام الخميني : « الأحوط عدم الاكتفاء بمجرّد الإتيان بوظائف الصلاة فتأتي بالوضوء أو الغسل له مستقلّاً .
نعم ، الظاهر جوازه حال إيقاع الصلاة التي أتت بوظيفتها » ( « 3 » ) .
تاسعاً - تحوّل الاستحاضة من قسم إلى قسم
: الاستحاضة قد تكون على حالة واحدة وهي التي قد تقدّم حكمها بما لها من أقسام .
وقد تتحوّل حالاتها وتنقلب من قسم إلى قسم آخر ، والتحوّل قد يكون من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة التي تتحوّل إلى الكثيرة أو المتوسّطة ، أو المتوسّطة إلى الكثيرة .
وقد يكون التحوّل من الأعلى إلى الأدنى كما إذا تحوّلت الكثيرة إلى المتوسّطة أو إلى القليلة ، أو تحوّلت المتوسّطة إلى القليلة .
فهذه صور ستّة ، والكلام فيها كما يلي :
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 68 ، م 252 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 601 ، م 18 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 53 - 54 ، م 8 .