الغسل لكلّ صلاة ( « 1 » ) .
الأمر الثالث : أنّه بناءً على وجوب الوضوء مع الغسل في الاستحاضة الكثيرة هل يعتبر تقديم أحدهما على الآخر أو لا ؟
قالوا : يجوز تقديم كلّ من الغسل والوضوء على الآخر هنا ، وكذا في صلاة الغداة في الاستحاضة المتوسّطة ( « 2 » ) ؛ لإطلاق الأخبار الدالّة على وجوب الغسل والوضوء عليها من دون تقييد كلّ منهما بكونه واقعاً قبل الآخر أو بعده .
وعلى هذا فإنّه يجوز تقديم كلّ منهما على الآخر ، بل حتى لو اغتسلت غسلًا ترتيبيّاً جاز لها أن تأتي بالوضوء في أثناء الغسل ( « 3 » ) .
ولكن مع ذلك فالأولى تقديم الوضوء ( « 4 » ) خروجاً عن احتمال البدعة ؛ لما ورد من أنّ « الوضوء بعد الغسل بدعة » ( « 5 » ) ، وإن لم يتمّ الاستدلال به على وجوب تقديم الوضوء على الغسل ( « 6 » ) .
ثمّ إنّه تقدّم أنّ بعض الفقهاء - كالسيد الخوئي - لم يفت بوجوب الوضوء مع الغسل في الكثيرة بل اعتبره على سبيل الاحتياط ، فعلى هذا الرأي لا بدّ أن تقدّم الوضوء على الغسل ، ولا يجوز لها تقديم الغسل على الوضوء ، وهذا لا من أجل أنّ الوضوء بعد الغسل بدعة ؛ إذ معه يمكن الإتيان به رجاءً فلا يكون الوضوء بدعةً ، بل لوجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الطهارة فإنّه يحتمل أن لا يكون الوضوء واجباً مع الغسل في الكثيرة واقعاً ، وعليه فلو توضّأت بعد الغسل فلا تتحقّق المبادرة حينئذٍ لتخلّل الوضوء بينها وبين الاغتسال ( « 7 » ) .
د - أحكام أخرى تجب على المستحاضة بأقسامها :
1 - الاختبار لمعرفة نوع الاستحاضة :
حيث إنّ الاستحاضة على ثلاثة أقسام قد يختلف بعضها عن الآخر في بعض
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 86 - 87 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 594 ، م 7 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 128 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 594 ، م 7 .
( 5 ) الوسائل 2 : 245 ، ب 33 من الجنابة ، ح 6 .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 128 - 129 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 594 ، م 7 ، تعليقة الحائري ، والگلبايگاني . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 130 .