عن تدارك العيب بما ظاهره تعيّن الأداء من الثمن :
منها : ما عبّر فيه بردّ التفاوت إلى المشتري ( « 1 » ) الظاهر في كون المردود شيئاً كان عنده أوّلًا ، وهو بعض الثمن .
وأجاب عنه الشيخ الأنصاري ب « أنّ هذا التعبير وقع بملاحظة أنّ الغالب وصول الثمن إلى البائع وكونه من النقدين ، فالردّ باعتبار النوع لا الشخص » ( « 2 » ) .
لكن ناقش في ذلك المحقّق الاصفهاني بأنّه « مع كونه خلاف الظاهر غير وافٍ بالمراد ؛ لأنّ إرادة النقد من الثمن دون خصوص المسمّى مع إضافته إلى المبيع لا تناسب التعدّي من خصوص المسمّى لتعيّن النقد في المسمّى بملاحظة إضافته إلى المبيع ، فإنّ النقد المضاف إلى المبيع ليس إلّا خصوص المسمّى ؛ لوضوح أنّ النقد المطلق لا إضافة له إلى المبيع » ( « 3 » ) .
وله جواب آخر يأتي في جوابه على الروايات الآتية .
ومنها : ما تضمّن أنّه يردّ بقدر العيب من الثمن ، كقوله عليه السلام في صحيح زرارة :
« ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك . . . » ( « 4 » ) . وقوله عليه السلام في رواية ابن سنان : « ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها » ( « 5 » ) .
وأجيب عنه بجوابين :
الأوّل : ما أفاده المحقّق الاصفهاني من « أنّ ذكر الثمن [ فيهما ] إمّا لبيان المخرج لما به التفاوت الواقعي ، وإمّا لبيان كون التفاوت الواقعي يلاحظ بالإضافة إلى الثمن المسمّى ، لا لبيان مخرجيّة الثمن ، والأوّل خلاف المبنى هنا ( « 6 » ) ، والثاني غير كافٍ لما نحن فيه ؛ لأنّ كون الثمن المسمّى ملحوظاً وظرفاً للنسبة أمرٌ ، وكونه مخرجاً أمر آخر » ( « 7 » ) .
الثاني : أنّه يحتمل في رواية زرارة أن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 30 ، ب 16 من الخيار ، ح 2 ، و 102 - 103 ، 104 ، ب 4 من أحكام العيوب ، ح 2 - 4 ، 6 ، و 108 ، ب 6 ، ح 1 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 396 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 396 - 397 .
( 3 ) حاشية المكاسب 5 : 79 .
( 4 ) الوسائل 18 : 30 ، ب 16 من الخيار ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 102 ، ب 4 من أحكام العيوب ، ح 1 .
( 6 ) لأنّ الكلام هنا بناءً على أنّ الأرش ما به التفاوت بلحاظ المسمّى لا بلحاظ القيمة الواقعيّة .
( 7 ) حاشية المكاسب 5 : 79 .