والكافي ، أو قد نفى ضمانه عن المبتاع كما في رواية الفقيه ، وهو يستلزم الضمان على البائع ؛ إذ لا واسطة .
لكن نوقش في ذلك :
أوّلًا : بأنّه متروك الظاهر عند المستدلّ من حيث الدلالة على عدم انتقال الملك بمجرّد العقد ، والتوقّف على انقضاء الشرط ( « 1 » ) .
إلّا أنّ هذا يمكن الجواب عنه بأنّ كون بعض ما اشتمل عليه متروك الظاهر ، غير ضائر ، مع إمكان حمل صيرورة المبيع للمشتري على استقراره ولزومه ، أو على إرادة قبضه ( « 2 » ) .
وثانياً : بضعف الدلالة ، وذلك لأمرين :
الأوّل : شهادة السياق بكون المراد من الحدث ما هو من قبيل الموت المترتّب عليه تلف الجملة ( « 3 » ) .
إلّا أنّ هذا يمكن الجواب عنه أيضاً بأنّه خلاف الظاهر ، بل الظاهر أنّ المراد من الحدث ما لم يكن من قبيل الموت ( « 4 » ) ، أو يقال : إنّ حدوث الحدث أعمّ من التلف خصوصاً إذا جعل في مقابله ، وكذا لفظ الضمان ( « 5 » ) .
الثاني : عدم الدلالة على مشروطيّة تعلّق الضمان على البائع بكون الحدث قبل القبض ، بل غايته الدلالة على تعلّقه عليه قبل انقضاء زمان الخيار ، وهو أعمّ من الأوّل ، فقد ينقضي الخيار قبل القبض ، بل مفهومه حينئذٍ كون الضمان على المبتاع في هذه الصورة ، وهو ضدّ المطلب في الجملة ، وإن دلّ عليه المنطوق كذلك .
وإتمامه بالإجماع المركّب ليس بأولى من العكس في المفهوم ( « 6 » ) .
القول الثاني :
عدم الثبوت ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط ( « 7 » ) ، وابن إدريس الحلّي ( « 8 » ) وقوّاه المحقّق في نكت
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 277 .
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 330 .
( 3 ) الرياض 8 : 277 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 330 ، 628 .
( 5 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 119 .
( 6 ) انظر : الرياض 8 : 277 .
( 7 ) الخلاف 3 : 109 ، م 178 ، م 178 . المبسوط 2 : 127 . مدّعياً في الأوّل عدم الخلاف .
( 8 ) السرائر 2 : 298 ، 305 ، ونسبه إلى المفيد .