حتى تخرج فضلة المني في إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شيء عليك » ( « 1 » ) ، بدعوى انجباره في المقام بالشهرة ، بل بالجمع بين مطلقات الإعادة والروايات النافية ، بحمل الأخيرة على صورة عدم الإمكان بشهادة الرضوي ( « 2 » ) .
لكن نوقش فيه بكونه أعمّ من المدّعى ، مع احتمال أنّ المراد من نفي الشيء فيه نفي الإثم أو المرجوحيّة ( « 3 » ) .
وناقش فيه في الجواهر بعدم ثبوت حجّيته مع احتماله نفي الإثم ( « 4 » ) .
وبذلك كلّه يظهر عدم تماميّة الدليل على التفصيل المذكور ، من هنا وصفه السيد اليزدي بالضعف ( « 5 » ) ، وعلّله السيد الحكيم بعدم الدليل ( « 6 » ) .
القول الثالث : وجوب الغسل بخروج الرطوبة المشتبهة مع ترك البول مطلقاً سواءً كان قد ترك البول مع التمكّن منه ، أو كان قد تركه مع عدم التمكّن منه ، ولا تكفي الخرطات في ترتّب الأثر في كلتا الحالتين .
وهو ظاهر الشيخ في الخلاف ( « 7 » ) وابن البراج في المهذّب ( « 8 » ) ؛ لإطلاقهم وجوب إعادة الغسل مع خروج البلل إن لم يبل ، بل في الأوّل الإجماع عليه ( « 9 » ) ، واختاره جملة من المتأخّرين ؛ لإطلاق الأخبار الدالّة على وجوب الغسل على من لم يبل ( « 10 » ) ، المعتضد بإجماع الخلاف وبالاعتبار ، فإنّه من المستبعد كون الاستبراء بالاجتهاد ، مع إمكان البول لا ينقي المجرى بخلافه مع التعذّر ( « 11 » ) .
نعم ، ذكر بعضهم أنّه لو حصل القطع بنقاء المجرى بسبب الاستبراء بالخرطات
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 81 . المستدرك 1 : 470 ، ب 18 من الجنابة ، ح 2 .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 350 .
( 3 ) الرياض 1 : 307 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 126 ، إلّا أنّه ذكره في مقام تأييد القول بعدم الإعادة مع تعذّر البول مطلقاً أي مع الاستبراء بالخرطات وعدمه ، ثمّ ناقش فيه بما أثبتناه .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 547 ، م 7 .
( 6 ) مستمسك العروة 3 : 124 .
( 7 ) الخلاف 1 : 125 ، م 67 .
( 8 ) المهذّب 1 : 45 .
( 9 ) الخلاف 1 : 126 ، م 67 .
( 10 ) المدارك 1 : 304 ، 305 . الحدائق 3 : 37 . الرياض 1 : 305 - 306 . جواهر الكلام 3 : 124 . مصباح الفقيه 3 : 414 . مستمسك العروة 3 : 124 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 15 .
( 11 ) جواهر الكلام 3 : 124 .