ومع ذلك استوجه الفقيه الهمداني القول بالاستحباب ؛ لما رواه الصدوق مرسلًا ، قال : قال الإمام الصادق عليه السلام : « ينبغي أن يكون القميص للميّت غير مكفوف ولا مزرور » ( « 1 » ) ، مدّعياً أنّ ظهور هذه الرواية في الاستحباب أقوى من ظهور الروايات المتقدّمة في الوجوب ، مؤيّداً بترك الأمر بقطع الأزرار في الروايات الدالّة على استحباب التكفين في ثوب كان يصلّي فيه ويصوم ، مدّعياً ورودها في مقام البيان ( « 2 » ) .
ومزيد تفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : تكفين )
3 - حلّ الأزرار في جنازة الأب والجدّ :
ذكر بعض الفقهاء - تبعاً لبعض الروايات ( « 3 » ) - أنّه يجوز لصاحب الميّت أن يتميّز عن غيره بالتحفّي ، أو وضع الرداء ، أو غير ذلك ( « 4 » ) . وقد ذكر بعضهم في هذا المقام أنّه ممّا يستحبّ أن يمتاز به حلّ الأزرار ( « 5 » ) ، ولم يرد في الروايات ولا في عبارات غيره من الفقهاء إلّا أنّ ظاهرهم كظاهر الروايات هو جواز أو استحباب التميّز بأي كيفيّة حتى يعلم الناس أنّه صاحب المصيبة فيعزّونه ، أو أجاز له الشارع ذلك ؛ لأنّه صاحب مصيبة وإن كان ذلك مكروهاً محرّماً على غيره .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : جنازة )
4 - عدم العفو عن نجاسة الأزرار :
يعفى في الصلاة وكذا الطواف - على خلاف فيه - عن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه من اللباس والمحمول ، دون ما لا يعدّ محمولًا ولا ملبوساً وإنّما يعدّ جزءاً من اللباس ، كخيوط الثوب والقياطين والأزرار والسفائف ، فلا عفو عن نجاسته ( « 6 » ) ، إلّا أن تكون جزءاً ممّا لا تتمّ به الصلاة ( « 7 » ) . ( انظر : لباس المصلّي ، طواف )
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 147 ، ح 414 ، وفيه : « مزرر » . الوسائل 3 : 51 ، ب 28 من التكفين ، ح 3 .
( 2 ) مصباح الفقيه 5 : 325 - 326 .
( 3 ) انظر : الوسائل 2 : 441 ، ب 27 من الاحتضار .
( 4 ) انظر : المختلف 2 : 326 - 327 . الذكرى 1 : 393 - 394 . الحدائق 4 : 86 - 87 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 238 ، حيث قال : « يستحبّ للرجل أن يحفى ويحلّ أزراره في جنازة أبيه وجدّه لأبيه دون من عداهم » . وقد ردّه الفقهاء في الاستثناء ، كما يعرف من محالّ تفصيله ، فراجع .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 220 ، م 1 .
( 7 ) مستمسك العروة 1 : 586 .