وليس رواية » ( « 1 » ) .
وكذا صرّح السيد الخوئي ( « 2 » ) في المقام وغيره بعدم اعتبار الكتاب المزبور .
و - ما في الخلاف من إسناد الحكم إلى أخبار الفرقة ، فإنّه في مسألة ما إذا اشترى ثوبين أو عبدين وظهر العيب في أحدهما ادّعى الإجماع وأخبار الفرقة على أنّه بالخيار بين ردّ الجميع أو أخذ أرش المعيب ( « 3 » ) ، ولا قائل بالفصل بين الصفقة وغيرها ، فيحتمل أن تكون تلك الأخبار أخباراً مرسلة غير ما هو موجود في المقام من الأخبار ( « 4 » ) ، وتكون منجبرة بالعمل ( « 5 » ) .
لكن نوقش في ذلك بأنّه من المعلوم عدم عثوره على خبر غير ما بأيدينا ، فلعلّه اجتهاد منه في فهمها ، ويمكن أن يكون نظره إلى ثبوت الحكمين - أعني الردّ والأرش - في الجملة ، وإسناد هذا إلى الأخبار ( « 6 » ) .
ز - يمكن أن يقال : إنّ التخيير المذكور مستفاد من قاعدة نفي الضرر ، بدعوى أنّ اللزوم بلا أرش حكم ضرري ، ورفعه إمّا بالردّ وإمّا بالأرش .
ذكر ذلك السيد اليزدي ( « 7 » ) ، ولعلّ هذا هو مراد السيد العاملي حيث عدّ من الأدلّة على التخيير خبر نفي الضرر ( « 8 » ) .
لكن ناقش فيه السيد اليزدي بما يلي :
« أوّلًا : النقض بسائر الخيارات التي يستدلّ عليها بقاعدة [ نفي ] الضرر ، فإنّهم لا يقولون فيها بالأرش . وثانياً : أنّ لازم ذلك كون الأمر إلى البائع ، بمعنى أنّه إن
هامش
( 1 ) البيع 5 : 10 ، وفيه تنبيه على أنّ ما يمكن الاستدلال به في المقام من الفقه الرضوي فقرتان وهما : قال في موضع : « وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الردّ ، فإن كان المتاع قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدث فيه حادثة رجع فيه بنقصان العيب على سبيل الأرش » . فقه الرضا : 250 ، وفيه : « حدثت » . المستدرك 13 : 306 ، ب 12 من الخيار ، ح 3 . وهذا الذي ذكر السيد الخميني أنّ مضمونه قريب من سائر الروايات ، والموضع الثاني هو ما استدلّ به الفقهاء وثبّتناه في المتن . والذي قال عنه السيد الخميني أنّ الظاهر أنّه من فتوى صاحبه موافقاً للمشهور وليس رواية .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 7 : 102 .
( 3 ) انظر : الخلاف 3 : 115 ، م 193 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 614 ، 623 .
( 5 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 84 .
( 6 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 84 .
( 7 ) حاشية المكاسب 3 : 84 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 4 : 614 ، 623 .