الطريق الرابع : استكشاف رضا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأئمّة عليهم السلام بشاهد الحال بالفتوحات الإسلامية لكونها موجبة لتأييد هذا الدين وقوّته وعظمته ( « 1 » ) ، وقد روى أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّ اللَّه تعالى ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم » ( « 2 » ) .
ونوقش فيه بعدّة مناقشات :
الأولى : أنّه قد ورد عن الأئمّة عليهم السلام حرمة الغزو إلّا مع إمام عادل ، فكيف يمكن أن ينسب إليهم الرضا بهذا الأمر غير المشروع عندهم ؟ نعم ، يمكن أن يكون الرضا منهم على نحو رضاه تعالى بتأييد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم منه ، لكنّه سنخ رضا لا ينافي عدم الترخيص تكليفاً ووضعاً ( « 3 » ) .
المناقشة الثانية : أنّ الالتزام بكفاية مثل هذا الرضا يوجب لغويّة اشتراط ملكية الغنيمة للمسلمين بالرضا ، وأنّه مع عدم الرضا تكون للإمام عليه السلام ؛ وذلك لأنّ مثل هذا الرضا دائماً يكون موجوداً ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 246 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 44 .
( 2 ) الوسائل 15 : 34 ، 40 ، ب 9 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 3 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 44 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 44 .