فذلك إلى الإمام عليه السلام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر ، قبّل أرضها ونخلها . . . » ( « 1 » ) .
وإليك بعض العبائر في المقام المشتملة على هذه الأحكام أو أكثرها مع دليلها أو بعضها :
قال العلّامة في التذكرة : « والنظر فيها عندنا إلى الإمام يقبّلها من شاء مهما شاء من نصف أو ثلث أو ربع أو أقلّ أو أكثر ، على حسب ما يقتضيه نظره ، وعلى المتقبّل أداء مال القبالة إلى الإمام ليصرفه في جميع المصالح ، كبناء القناطر وعمارة المساجد والربط وسدّ الثغور وإعانة الغزاة في سبيل اللَّه ، وأرزاق القضاة وغيرهم . . .
وللإمام أن ينقلها من متقبّل إلى غيره بعد خروج مدّة القبالة ، أو امتناعه عن أداء مال القبالة ، وبدونهما لا يجوز إزعاجه عملًا بالشرط ، ويدلّ على ذلك كلّه ما وجد في كتاب علي عليه السلام ( « 2 » ) ، وهذه الأرض لا يصح لأحد التصرف فيها إلّا بإذن الإمام ، فإن تصرّف أحد فيها بدون إذنه انتزعها الإمام منه ، وإن أذن الإمام له في التصرف لم يملكها على الخصوص » ( « 3 » ) .
وقال الفاضل النراقي : « المعروف من مذهب الأصحاب والمدلول عليه بالأخبار ( « 4 » ) . . . والثابت من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام فيما فتحت بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ تولية هذه الأراضي والنظر فيها إلى الإمام يصنع فيها ما يراه من تقبيلها ممّن يريد كيف يريد » ( « 5 » ) .
وقال المحقق النجفي : « لا خلاف ولا إشكال في أنّ النظر فيها إلى الإمام عليه السلام حال بسط اليد ؛ لأنّه هو المتولّي لُامور المسلمين ، قال الرضا عليه السلام في صحيح ابن أبي نصر [ المتقدّم ] : « وما اخذ بالسيف فذلك للإمام عليه السلام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبّل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر عليهم في حصصهم العشر ونصف العشر » ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 158 ، ب 72 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 3 ) التذكرة 2 : 402 ( حجرية ) .
( 4 ) انظر : الوسائل 15 : 157 - 158 ، من جهاد العدوّ ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) مستند الشيعة 14 : 222 .