إمكان الرد » ( « 1 » ) .
الوجه الثالث : أن يقال : إنّ تقييد الأرش بعدم إمكان الردّ وارد مورد الغالب ؛ إذ العادة مقتضية لعدم إمساك المعيب ، فلذا جعل الأرش بعد عدم إمكان الردّ بالتصرّف المانع منه ( « 2 » ) .
ونوقش فيه بأنّ احتمال ورود التقييد مورد الغالب إنّما يجدي فيما إذا كان إطلاق لدليل الأرش ، حتى يجمع بينه وبين الدليل المقصور عدم إمكان الردّ بوروده مورد الغالب ، والمفروض عدمه ، ومجرّد عدم المانع إثباتاً لا يجدي مع عدم وجود المقتضي إثباتاً كما هو كذلك ثبوتاً ( « 3 » ) .
الوجه الرابع : أنّ التصرّف الذي اخذ شرطاً للأرش لا شأن له ، إلّا كونه دالّاً على الرضا بالعقد والالتزام به فلا مجال للردّ حينئذٍ ، ويتعيّن الأرش ، وهذه الحيثيّة موجودة من أوّل الأمر ؛ إذ لا يقدم على أخذ الأرش ، إلّا عند الالتزام بالعقد فلا حاجة إلى كاشف آخر ( « 4 » ) .
ونوقش فيه بأنّ التصرّف وإن كان دالّاً على الرضا بالعقد ، إلّا أنّه لم يعلم أنّ ملاك شرطيّته لجواز أخذ الأرش - كما هو ظاهر دليله - هو كشفه عن الرضا حتى يقال بأنّه متحقّق بنفس الإقدام على أخذ الأرش من أوّل الأمر ( « 5 » ) .
ب - أنّه مقتضى الجمع بين طوائف الأخبار ؛ إذ هي على طوائف ثلاث :
الأولى : ما دلّ على الردّ مع السكوت عن الأرش ( « 6 » ) ، وهي كثيرة .
الثانية : ما أطلق الأرش من غير ذكر للردّ . كرواية يونس : في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : « يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق » ( « 7 » ) ، بناءً على عدم ظهورها في صورة التصرّف .
وخبر عمر بن يزيد قال : كنت أنا وعمر
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 4 : 435 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 4 : 435 .
( 3 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 4 : 435 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 4 : 435 .
( 5 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 4 : 435 .
( 6 ) الوسائل 18 : 30 ، ب 16 من الخيار ، ح 3 ، و 109 ، ب 7 من أحكام العيوب ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 108 ، ب 6 من أحكام العيوب ، ح 1 .