والظاهر أنّ مرادهم من الملك ما يعمّ ملك التصرّف في الأرض على سبيل الاستحقاق وإن لم يملك رقبة الأرض ، كالأراضي المحياة ، أو المصالح عليها على أن تكون رقبتها ملكاً للمسلمين ، أو غير ذلك ممّا تكون رقبة الأرض فيه مملوكة لغيره .
كما أنّ الظاهر من كلماتهم عدم الفرق في ذلك بين ما كان الملك خاصّاً ، أو عامّاً مملوكاً للإمام أو للمسلمين .
نعم ، الأراضي العامّة التي صارت مختصّة بانتفاع معين - كالطرق - قامت السيرة على مرّ السنين والأيّام على الانتفاع الخاصّ بفضائها وما تحت قرارها بما لا يضرّ بالانتفاع العامّ ، كإخراج الرواشن ، ونصب الميازيب ، وحفر السراديب ، والبالوعات في الطرقات .
والوجه في ذلك كونها وفضاؤها من المباحات والمنافع العامّة .
قال المحقق النجفي : « لا خلاف ولا إشكال في أنّه يجوز إخراج الرواشن والأجنحة ونحوهما إلى الطرق النافذة إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة ، ولم يعارض فيها مسلم ؛ للسيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا ، وقد وضع هو صلى الله عليه وآله وسلم ميزاباً
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 192
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩٢