الكلّي ( « 1 » ) .
كما أنّه قد يستدلّ للعموم أيضاً بصحيحة الأحول ( « 2 » ) حيث ورد فيها : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ؟ فقال :
« لا بأس . . . » ( « 3 » ) .
وهو أعمّ من الأرض ، ويصدق فيهما لو وطأ على فراش ونحوه .
ونوقش فيه بأنّ المراد بالموضع الأرض بقرينة التعليل في بعض روايات الباب ، كقوله عليه السلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » ، الظاهر في اعتبار الخصوصيّة ، خصوصاً مع كون المراد من المكان النظيف بعده هو الأرض ، بعد تخصيصه بالتعليل وغيره ( « 4 » ) ، كما تقدّم في عنوان عدم مطهّرية غير الأرض من الأجسام .
هذا ، وقد استدلّ على الاختصاص - مضافاً إلى كونه مورد الروايات فلا بدّ من الاقتصار عليه ، وأمّا التعدّي فيحتاج إلى دليل ، وهو ليس - بعموم التعليل ، بدعوى أنّه في مقام إعطاء الضابط والقاعدة ، فلا بدّ من أخذ القيود التي فيه ، ولا يجوز إلغاؤها ، مع أنّ أظهر الاحتمالات في المراد منه هو أنّ الأرض يطهّر بعضها ما يتنجّس ببعضها ، أو أنّ المراد بالبعض الثاني نفس النجاسات الحالّة بالأرض بنحو من التأويل ، فإنّها صارت كالجزء لها ، والمراد بتطهيرها تطهير آثارها من الملاقي ، كقوله : ( الماء يطهّر الدم ) فيفهم منها دخالة خصوصية حصول النجاسة من الأرض ، وإلّا لم يأخذها في مقام إعطاء الضابط ( « 5 » ) .
بل وكذا قد يدّعى ظهور أو إشعار النبويّين - : « إذا وطأ أحدكم الأذى بخفّيه فطهورهما التراب » ( « 6 » ) و « إذا وطأ أحدكم بنعليه الأذى فإنّ التراب له طهور » ( « 7 » ) - بالاختصاص ، ومعه يشكل إلغاء
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 65 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 119 - 120 .
( 2 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 4 : 386 . تنقيح مباني العروة 3 : 264 .
( 3 ) الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات ، ح 1 .
( 4 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 4 : 386 . تنقيح مباني العروة 3 : 264 .
( 5 ) الطهارة ( الخميني ) 4 : 386 . وانظر : 383 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 105 ، ح 386 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 105 ، ح 385 .