وآبائها ( « 1 » ) .
والأخبار دالّة عليه كصحيح محمّد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
« . . . يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب » ( « 2 » ) ، والنصوص النافية للولاية عن الأخ والعمّ كصحيح محمّد بن الحسن الأشعري قال :
كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها فلمّا كبرت أبت التزويج ؟ فكتب لي :
« لا تكره على ذلك ، والأمر أمرها » ( « 3 » ) ، وغيره ( « 4 » ) .
نعم ، في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : « هو الأب والأخ . . . » ( « 5 » ) .
وفي مرسل الحسن بن علي عن الرضا عليه السلام قال : « الأخ الأكبر بمنزلة الأب » ( « 6 » ) .
ولكن حمله بعض الفقهاء على أنّ الأولى بها أن لا تخالفه ( « 7 » ) ، وبعضهم على ضرب من التقية ، أو على إرادة الولاية العرفية ( « 8 » ) .
وأمّا في الامّ وآبائها فالمشهور عدم الولاية لهما أيضاً ، بل عليه دعوى الإجماع في التذكرة والجواهر ( « 9 » ) ، بل رمى صاحب البلغة القول بثبوت الولاية لغير الأب والجدّ للأب بالشذوذ الذي لا يلتفت إليه ( « 10 » ) .
واستدلّ لذلك بالأصل والنصوص المتقدّمة والإجماع مع ضعف المخالف .
وتفصيل ذلك في أولياء العقد من مصطلح ( نكاح ) .
4 - اختيار ذات الرحم للنكاح :
هل الأفضل اختيار ذات الرحم للنكاح أم البعيدة ؟ لم يتعرّض لذلك إلّا بعض الفقهاء في كتاب النكاح وانقسامه بحسب العوارض إلى الأحكام الخمسة ، فاختار الشهيد الأوّل في قواعده استحباب النكاح
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 86 . جواهر الكلام 29 : 170 .
( 2 ) الوسائل 20 : 273 ، ب 4 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 20 : 276 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 2 .
( 4 ) انظر : الوسائل 20 : 280 ، ب 7 من عقد النكاح .
( 5 ) الوسائل 20 : 283 ، ب 8 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 20 : 283 ، ب 8 من عقد النكاح ، ح 6 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 58 .
( 8 ) جواهر الكلام 29 : 171 .
( 9 ) التذكرة 2 : 593 ( حجرية ) . جواهر الكلام 29 : 170 .
( 10 ) بلغة الفقيه 3 : 270 .