لا يدلّ على نفيه في غير الرباع من الأراضي إلّا بناءً على ثبوت المفهوم للّقب ، وقد ثبت في محلّه أنّه لا مفهوم له ( « 1 » ) .
د - واستدلّ للقول الرابع - وهو قول السيد المرتضى - بأنّه مقتضى الجمع بين العمومات من الآيات والأخبار ، وما اتّفق عليه النصّ والفتوى من حرمانها من عين الرباع ( « 2 » ) ، وقيل في توجيه ذلك : إنّ مقتضى العمومات إرثها من العين والقيمة ؛ لتبعيّة القيمة للعين ، وأدلّة الحرمان تدلّ على المنع منهما فتختصّ روايات المنع بالعين تقليلًا للتخصيص ( « 3 » ) .
وردّ بأنّ الثابت في محلّه أنّ إطلاق المخصّص يقدّم على إطلاق العامّ ، فمع تسليم الإطلاق لروايات المنع لا وجه للتخصيص ، وأنّ العمومات لا تدلّ على إرثها من القيمة إلّا تبعاً للعين ، بمعنى الحصّة التوأمة منها ، فإذا خصّصت العمومات بها في العين تخصّص قهراً بالنسبة إلى القيمة ، والالتزام بإرثها الحصّة غير التوأمة مع العين بلا دليل ؛ لعدم دلالة العمومات عليه ( « 4 » ) .
ه - واستدلّ للقول الخامس - وهو قول الإسكافي - بالعمومات ، وبخصوص خبرين ( « 5 » ) :
أحدهما : رواية البقباق وعبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات ، وقد فرض الصداق ، قال :
« لها نصف الصداق وترثه من كلّ شيء ، وإن ماتت فهو كذلك » ( « 6 » ) .
ثانيهما : رواية البقباق وابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئاً ؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئاً ؟ فقال : « يرثها ، وترثه من كلّ شيء ترك ، وتركت » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 19 : 375 . فقه الصادق 24 : 396 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 214 .
( 2 ) المسالك 13 : 189 . الرياض 12 : 588 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 214 .
( 3 ) مستند الشيعة 19 : 377 .
( 4 ) انظر : المسالك 13 : 189 . مستند الشيعة 19 : 377 . فقه الصادق 24 : 397 ، 398 .
( 5 ) المسالك 13 : 190 . مستند الشيعة 19 : 378 .
( 6 ) الوسائل 21 : 329 ، ب 58 من المهور ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 26 : 212 ، ب 7 من ميراث الأزواج ، ح 1 .