2 - لو اجتمع أحد الزوجين مع أحد الفريقين وكانوا مختلفين في جهة القرابة بأن كان بعضهم من أب وامّ وبعضهم من امّ فقط - كما لو ترك زوجاً وخالًا من امّ وخالًا من الأبوين - فقد اختلفوا في نصيب الخال للُامّ :
أ - قال الشهيد الأوّل : « يفهم من كلام الأصحاب أنّ للخال للُامّ بعد نصيب الزوجة سدس الأصل إن اتّحد ، وثلثه إن تعدّد » ( « 1 » ) ، كما تقدّم .
ب - وذهب جماعة - منهم العلّامة وولده والشهيد ( « 2 » ) - إلى أنّ له سدس الثلث ؛ لأنّ الثلث نصيب الخؤولة ، وللمتقرّب بالامّ منهم سدسه مع اتّحاده ، وثلثه مع تعدّده .
ج - أن يكون له سدس ما بقي بعد نصيب الزوج ، وهذا ما اختاره المحقّق النجفي واستدلّ عليه بأنّه هو نصيب الامّ المنتقل إلى الخؤولة جميعاً لا سدس الأصل ( « 3 » ) .
وهل يأتي الخلاف فيما لو اجتمع أحدهما مع فريق العمومة المتفرّقين في الجهة أيضاً ؟
قال الشهيد الثاني : « وينبغي مجيء القولين الآخرين هنا ، لكنّهم لم يذكروا هنا خلافاً » ( « 4 » ) .
ويظهر من المحقّق النجفي اختيار القول الثاني هنا أيضاً حيث نفى وجود الإجماع في المسألة لقلّة من تعرّض لها ( « 5 » ) .
السابع - اجتماع سببين للإرث :
إذا اجتمع في وارث سببان للإرث يرث بهما ما لم يكن مانع أو حاجب منهما أو من أحدهما ، ولم يكن أحدهما مانعاً للآخر ( « 6 » ) كالإمام مات عتيقه ، فإنّه يرث بولاء العتق لا بالإمامة ( « 7 » ) ؛ لعموم أدلّة الإرث وعدم مانع منه ( « 8 » ) ، ولا يحجب هنا ذو أسباب متعدّدة ذي السبب الواحد باعتبار قوّة السبب كما في المتقرّب
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 374 .
( 2 ) القواعد 3 : 371 . الإيضاح 4 : 229 . الدروس 2 : 373 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 194 .
( 4 ) المسالك 13 : 176 . وانظر : الرياض 12 : 567 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 195 .
( 6 ) المسالك 13 : 171 .
( 7 ) المسالك 13 : 173 .
( 8 ) كشف اللثام 9 : 458 .