« المشهور على أنّ التقسيم بالتفاضل . . .
ولا يبعد أن تكون القسمة بينهم أيضاً بالسويّة ، والأحوط هو الرجوع إلى الصلح » ( « 1 » ) .
ب - إذا اجتمع الذكور والإناث من الأعمام والعمّات وكانوا كلّهم للُامّ ، فقد اختلفوا على قولين :
الأوّل : التقسيم بالتفاضل أيضاً ، ذهب إليه جماعة كالفضل بن شاذان والشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي ( « 2 » ) .
واختاره الفاضل النراقي ؛ مستدلّاً عليه - مضافاً إلى ما تقدّم - ببعض روايات أخرى ، كالمرسل الذي رواه في مجمع البيان : « متى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الامّ مع استوائهم في الدرجة كان لقرابة الامّ الثلث بينهم بالسويّة ، والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظّ الأنثيين » ( « 3 » ) .
الثاني : ما هو المشهور ( « 4 » ) من أنّه يقسّم بينهم بالسويّة ( « 5 » ) .
واستدلّ له بأنّه موافق للأصل ؛ لاقتضاء شركة المتعدّدين في شيء اقتسامهم له بينهم بالسويّة ، خرجنا عنه فيما لو كانوا للأب بالإجماع والرواية ، ويبقى غيره تحت القاعدة ؛ لعدم مخرج عنها ، عدا إطلاق الرواية المتقدّمة ، وهي - مع قصور سندها بالجهالة وعدم جابر لها - لا يمكن الاعتماد عليها فيرجع إلى مقتضى الأصل المعتضد بالشهرة ، بل نفى عنه الخلاف جملة من الفقهاء ومنهم المحقق السبزواري ( « 6 » ) .
واختار هذا القول السيّدان الحكيم والخوئي ( « 7 » ) ، واحتاط الإمام الخميني بالتصالح والتراضي بينهم ( « 8 » ) .
ج - إذا اجتمع الأعمام والعمّات وتفرّقوا
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 366 ، 367 ، م 1763 .
( 2 ) حكاه عن الفضل في الكافي 7 : 120 ، ذيل الحديث 8 . المقنعة : 692 . المقنع : 501 . النهاية : 653 . الشرائع 4 : 30 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 18 . وانظر : مستند الشيعة 19 : 319 - 320 .
( 4 ) انظر : الرياض 12 : 558 . جواهر الكلام 39 : 175 .
( 5 ) السرائر 3 : 261 . التحرير 5 : 29 . الدروس 2 : 372 . الروضة 8 : 153 .
( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 846 . وانظر : الرياض 12 : 558 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 400 ، م 27 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 367 ، م 1768 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 350 ، م 2 .