بعض ؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به » ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : « أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه امّه أو أخوه ؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟ » ( « 1 » ) .
وروى سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام لا يعطي الموالي شيئاً مع ذي رحم ، سمّيت له فريضة أم لم تسمّ له فريضة ، وكان يقول :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . . .
» ( « 2 » ) .
واستفاد الفقهاء باقي أحكامهم من إعمال النظر في الآية والنصوص الواردة في تفاصيل ميراثهم ( « 3 » ) ، ومن خصوصيّات هذه المرتبة عدم وجود ذي الفرض فيها ( « 4 » ) .
ويقع البحث عنها في جهتين :
الأولى - في كلّيات ميراثهم :
1 - لا يرث الأعمام والأخوال مع وجود واحد من الطبقات السابقة ولو كان بعيداً .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع وقاعدة القرب ( « 5 » ) - رواية يزيد الكناسي عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك » ، قال : « وأخوك لأبيك وامّك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لُامّك » ، قال : « وابن أخيك لأبيك وامّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك » ، قال : « وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمّك » ، قال : « وعمّك أخو أبيك من أبيه وامّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه . . . » ( « 6 » ) .
ولم يذكر مخالف إلّا ما حكي عن يونس بن عبد الرحمن من أنّ المال بين ابن الأخ والعمّ نصفان ( « 7 » ) .
وكذا حكي عن الفضل بن شاذان أنّه جعل للخالة والعمّة مع الجدّة نصيباً من الإرث ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 89 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل 26 : 89 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 10 .
( 3 ) انظر : المسالك 13 : 157 .
( 4 ) انظر : تفصيل الشريعة ( الطلاق والمواريث ) : 431 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 172 .
( 6 ) الوسائل 26 : 63 - 64 ، ب 1 من موجبات الإرث ، ح 2 .
( 7 ) حكاه في الكافي 7 : 121 ، ذيل الحديث 9 .
( 8 ) حكاه في الكافي 7 : 118 ، ذيل الحديث 16 .