ما ذكره البرزهي ، وفي تقسيم ثلثه بين أبوي امّها هو التفاوت أيضاً .
ووجهه أنّ أصل التقسيم أثلاثاً ممّا قام عليه الإجماع ، وأنّه وفق قاعدة : كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به .
وكذا تقسيم الثلثين بين الأجداد للأب أثلاثاً الثلثان لأبوي أب الأب والثلث لأبوي امّه ، وأمّا تقسيم قرابة الامّ بالسويّة فلا دليل عليه إلّا الإجماع وهو مفقود هنا ؛ لوجود الخلاف ، وما دام أنّ المسألة فيها الخلاف ، فيعمل بمقتضى قاعدة التفضيل .
وأجاب عمّا يمكن أن يلاحظ عليه من أنّه خروج عن دائرة الأقوال الثلاثة بأنّه لا ضير فيه ؛ لعدم ثبوت الإجماع المركّب في المقام .
وليعلم أنّه تصحّ القسمة على هذا القول عن سبعة وعشرين ( « 1 » ) .
الحالة الخامسة - اجتماع الأجداد الثمانية مع أحد الزوجين :
قال المحقق النجفي : « ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة دون أجداد الامّ ؛ لما سمعته فيعطى سهمهما الأعلى وهو النصف أو الربع ، فالباقي حينئذٍ على المشهور لقرابة الأب ثمانية عشر من المائة والثمانية ، ثلثها - وهو ستّة - للجدّين من امّه أثلاثاً وثلثاها - وهو اثنا عشر - لهما من أبيه كذلك . . .
وأمّا على القولين الآخرين فالباقي لهم تسعة ، لكن ينقسم عليهم على الثالث أثلاثاً ، ثلاثة للجدّين من الامّ أثلاثاً ، وستّة لهما من الأب كذلك ، بخلاف قول المصري ، فإنّ الثلاثة لا تنقسم على الجدّين من الامّ بالسويّة فيحتاج حينئذٍ إلى ضرب الاثنين في الأربعة والخمسين ، فتبلغ مائة وثمانية وتبقى لهم حينئذٍ ثمانية عشر كما في المشهور » ( « 2 » ) .
ج - ميراث الطبقة الثالثة - وهم الأعمام والأخوال
: واصطلحوا عليهم ب ( اولي الأرحام ) ؛ لأنّ الأصل ( « 3 » ) في ميراثهم قوله تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ »
( « 4 » ) وهي أساس « قاعدة الأقرب يمنع الأبعد » المسلّمة عند الفقهاء .
وقد فسّرت الآية في لسان أهل البيت عليهم السلام - الذين هم أدرى بما في البيت - بأنّ الأقرب إلى الميّت أولى بإرثه من الأبعد .
فقد روى عبد اللَّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « اختلف علي بن أبي طالب عليه السلام وعثمان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثونه ليس لهم سهم مفروض ، فقال علي عليه السلام : ميراثه لذوي قرابته ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ، * * *
وقال عثمان : اجعل ماله في بيت مال المسلمين » ( « 5 » ) .
وروى زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام في قول اللَّه
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
« أنّ بعضهم أولى بالميراث من
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 19 : 305 - 307 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 165 .
( 3 ) انظر : الرياض 12 : 437 .
( 4 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 5 ) الوسائل 26 : 88 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 9 .