وهذه الصور تحلّ على مذهب أهل البيت عليهم السلام ، من خلال تقديم ما قدّم اللَّه سبحانه - وهم ذوو السهام المؤكّدة كالزوجين والأبوين وكلالة الامّ - على غيرهم ، وهم البنات والأخوات من الأب والامّ أو الأب خاصّة ، وما فضل عن سهامهم فلهنّ ، فيدخل النقص عليهنّ .
خامس عشر - ميراث الأنساب
: لقد نصّ القرآن الكريم على ميراث الأنساب في عدّة آيات :
منها : قوله تعالى :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً »
( « 1 » ) .
ومنها : قوله تعالى :
« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ »
( « 2 » ) .
ومنها : قوله تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
( « 3 » ) .
وهذه الآيات تدلّ على أنّ انتقال الميراث إليهم قهريّ ويدخل في ملكهم - على أساس الأقرب فالأقرب - من غير اختيار أحدٍ من الورّاث ( « 4 » ) .
وتفصيل ميراث الأنساب ضمن العناوين التالية :
طبقات الأنساب
: قد استفاد الفقهاء من آية اولي الأرحام بضميمة نصوص متواترة دالّة على قاعدة القرب - على التفصيل القادم - أنّ المستحقّين للإرث من الأنساب ذوو طبقات ثلاث :
الأولى :
وهي صنفان :
1 - الأولاد وإن نزلوا ؛ لأنّ ولد الولد ولد ( « 5 » ) .
2 - الأبوان من غير ارتفاع ؛ لأنّ الجدّ يرث بالجدودة لا لكونه أباً ( « 6 » ) .
فأوّل من أوصى اللَّه تعالى بهم
هامش
( 1 ) النساء : 7 .
( 2 ) النساء : 33 .
( 3 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 4 ) زبدة البيان : 645 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 8 : 8 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 8 : 8 .