ولعلّ مراد الأصحاب بالإدغام الصغير الذي نقلوا الإجماع على وجوبه هذا » ( « 1 » ) .
وقال أيضاً : « لا يجب ما ذكره علماء التجويد ممّا هو خارج عنها [ / القراءة ] من مدّ أو إدغام مع الغنّة وبدونها . . . حتى إدغام التنوين والنون الساكنة في أحد حروف يرملون » ( « 2 » ) .
وقال المحقق الهمداني : « لا تصحّ الصلاة مع الإخلال بشيء ولو بحرف واحد منها عمداً حتى التشديد ، ولا فرق في الإخلال بالحرف بين نقصه أو إبداله . . .
وكذا لا فرق في الإخلال بالتشديد بإتيان الكلمة المشتملة على الإدغام مخفّفة أو بفكّ الإدغام مع تحريك المدغم أو بدونه ؛ فإنّها تختلّ بذلك . . . هذا فيما إذا كان التشديد معتبراً في قوام ذات الكلمة بمقتضى وضعه الإفرادي كتشديد كلمة الباء من ( الربّ ) ، أو التركيبي كإدغام لام التعريف في الراء أو السين ونحوهما ، وأمّا ما عدا ذلك ممّا أوجبه علماء التجويد . . .
من الإدغام الصغير أو الكبير ، ومع الغنّة أو بدونها فلم يدلّ دليل على اعتباره ، ودعوى الإجماع عليه . . . غير ثابتة » ( « 3 » ) .
وقال السيد اليزدي : « الإدغام في مثل ( مدّ ) و ( ردّ ) ممّا اجتمع في كلمة واحدة مثلان واجب ، سواء كانا متحرّكين . . . أو ساكنين . . . [ و ] الأحوط الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة ، أو التنوين أحد حروف ( يرملون ) مع الغنّة فيما عدا اللام والراء ، ولا معها فيهما ، لكنّ الأقوى عدم وجوبه » ( « 4 » ) .
وقال أيضاً : « يجب إدغام اللام من الألف واللام في أربعة عشر حرفاً وهي التاء والثاء والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون . . . [ و ] الأحوط الإدغام في . . . ما اجتمع المثلان في كلمتين مع كون الأوّل ساكناً ، لكنّ الأقوى عدم وجوبه » ( « 5 » ) .
وقال السيد الخوئي : « لا شكّ في وجوب الإدغام فيما إذا اجتمع حرفان متماثلان في كلمة واحدة سواء أكانا متحرّكين كمدّ وردّ ، أو ساكنين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 287 - 290 .
( 2 ) نجاة العباد : 104 ( حجرية ) .
( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 273 ( حجرية ) .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 519 ، م 48 ، 49 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 520 ، م 51 ، 52 .