ولا يسقط الهاء من اسمه تعالى ، واسم الصلاة ، ولا الحاء من الفلاح ، قال عليه السلام :
« لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء . . . » ( « 1 » ) » ( « 2 » ) .
وقال الشهيد الأوّل : « يستحبّ التأنّي في الأذان . . . لقول الباقر عليه السلام : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر » ( « 3 » ) . قلت : الظاهر أنّه ألف ( اللَّه ) الأخيرة غير المكتوبة ، وهاؤه في آخر الشهادتين . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يؤذّن . . . » ، وكذا الألف والهاء في الصلاة من ( حيّ على الصلاة ) » ( « 4 » ) .
وقال المحقّق النراقي في مستحبّات الأذان والإقامة : « ومنها : الإفصاح بالألف والهاء . . . والظاهر أنّ المراد بالألف والهاء - كما صرّح به في البحار . . . - كلّ ألف وهمزة وهاء ؛ لإطلاق الأخبار . . . وإدغام كثير من الناس أو إدراجهم في البعض جارٍ في البواقي أيضاً . . . » ( « 5 » ) .
وقال المحقّق الهمداني فيها أيضاً :
« والثاني : أن يقف على أواخر الفصول في كلّ من الأذان والإقامة . . . قال أبو جعفر عليه السلام : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء . . . » . . . ثمّ إنّ المراد بالألف والهاء المأمور بإفصاحهما في هذه الرواية . . .
يحتمل أن يكون مطلق الألف والهاء الواقعتين في الأذان وتخصيص الحرفين بذلك ؛ لوقوع اللبس والإدغام فيهما غالباً » ( « 6 » ) .
وقد عدّ بعض الفقهاء ترك الإدغام الكبير من سنن القراءة في الصلاة أيضاً .
قال الشهيد الأوّل : « [ من ] سنن القراءة . . . ترك الإدغام الكبير في الصلاة » ( « 7 » ) .
لكن بعض هذه الكلمات قد تكون له علاقة بالإدغام ، من جهة أنّ فيه تقليلًا لعدد الحروف المتلفّظ بها فيقلّ الأجر تبعاً لذلك ، فالمكروه هو ذلك العنوان لا خصوص الإدغام .
قال بهاء الدين العاملي معلّقاً على عبارة الشهيد الأخيرة : « العاشر [ من التروك المستحبّة في الصلاة ] : ترك الإدغام
هامش
( 1 ) الموضوعات ( ابن الجوزي ) 2 : 14 .
( 2 ) التذكرة 3 : 75 .
( 3 ) الوسائل 5 : 408 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 4 ) الذكرى 3 : 208 .
( 5 ) مستند الشيعة 4 : 492 - 493 .
( 6 ) مصباح الفقيه 11 : 323 - 324 .
( 7 ) الألفيّة والنفليّة : 115 - 116 .