أن يقطع أيديهما جميعاً أدّى دية يد إليهما واقتسماها ، ثمّ يقطعهما ، وإن أراد أن يقطع واحداً قطعه ، ويردّ الآخر على الذي قطعت يده ربع الدية » ( « 1 » ) .
وقال المفيد في ردّ إشكالات أهل السنّة على الشيعة : « فأمّا تسويغنا أولياء المرأة أن تقتل الرجل بشرط أن يؤدّوا نصف الدية إلى أوليائه فمأخوذ ممّا ذكرناه في حكم القصاص ، وبالسنّة الثابتة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المأثورة بعمل أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس يختلف العامّة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك وعمل به ( « 2 » ) » ( « 3 » ) .
وقال الشهيد الأوّل : « لو قطع من الجاني ما فيه ديته كاليدين أو الرجلين ، قيل : يكون مضموناً عليه بالدية ، فليس له القصاص في النفس حتى يؤدّي إليه الدية ، ولو عفا عن القصاص لم يكن له أخذ الدية ؛ لاستيفائه ما يوازيها » ( « 4 » ) .
وظاهر كلمات الأصحاب أنّ وليّ الدم لا يجوز له القصاص إلّا بعد أداء فاضل الدية إذا كان قصاصه أكثر من الجناية ، لا أنّه يجوز له القصاص وتشتغل ذمّته بالفاضل .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : قصاص )
الرابع - أداء الإثبات القضائي ( الشهادة واليمين ) :
قد تقع الشهادة واليمين متعلّقاً لبعض الأحكام التكليفية ، فتجب أداء الشهادة مثلًا إذا دعي الشاهد لذلك ، وتوقّفت إقامة الحقّ أو الحكم عليه كما قد يكونا منشأ لترتّب الآثار الشرعية أيضاً فيثبت بالشهادة الحقّ والحكم المشهود به إذا تحقّقت سائر الشرائط الأخرى ، وباليمين الحاسمة للدعوى انقطاعها وعدم جواز تجديدها على ذات الموضوع عند المشهور . وتوجد في كيفية أداء الشهادة واليمين وشروطه وما يثبت به من آثار وأحكام أبحاث عديدة يأتي بيانها في محلّها .
( انظر : شهادة ، يمين )
هامش
( 1 ) المقنع : 513 .
( 2 ) الامّ 7 : 176 .
( 3 ) المسائل الصاغانية ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 3 : 108 .
( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 15 .