كان النظر بغير شهوة لكنّه أدّى إلى الإمناء ، فإنّه لا يثبت بالنظر إلى الزوجة كفّارة إذا كان بغير شهوة ، وإن أمنى بذلك بلا خلاف فيه ، بل عليه الإجماع ( « 1 » ) ؛ بخلاف النظر إلى الأجنبية فإنّ الكفّارة تثبت بالنظر إليها إذا أمنى بذلك وإن كان بغير شهوة ( « 2 » ) .
5 - ملاعبة المرأة :
يحرم على المحرم ملاعبة المرأة ( « 3 » ) ؛ لما مرّ من حرمة الاستمتاع بالنساء على المحرم ، هذا مضافاً إلى ما تقدم من الروايات الدالة على حرمة مس النساء بشهوة ، كما يستفاد أيضاً من الروايات المثبتة للكفارة في صورة الإمناء بذلك كصحيحة ابن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال :
« عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » ( « 4 » ) .
6 - الاستمناء :
لا خلاف بين الفقهاء ( « 5 » ) في حرمة الاستمناء على المحرم ، وتدلّ عليه النصوص الدالّة على ثبوت الكفّارة فيه كصحيحة ابن الحجاج الماضية ، ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال :
قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : « أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل » ( « 6 » ) .
والظاهر عدم الفرق في التحريم بين أسباب الاستمناء من العبث باليد أو الملاعبة أو التخيّل أو غير ذلك ( « 7 » ) .
ثمّ إنّه قد اختلفت آراء الفقهاء في أنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 387 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 452 . جواهر الكلام 20 : 385 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 104 ، 105 .
( 3 ) انظر : مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 161 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 113 ، م 229 . مناسك الحجّ ( الوحيد الخراساني ) : 97 ، م 226 .
( 4 ) الوسائل 13 : 132 ، ب 14 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 5 ) الغنية : 158 . الرياض 6 : 297 . جواهر الكلام 18 : 307 .
( 6 ) الوسائل 13 : 132 ، ب 15 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 65 . شرح جمل العلم والعمل : 215 . كشف اللثام 5 : 335 . الرياض 6 : 297 . جواهر الكلام 18 : 307 .