نعم ، يستحب التلفّظ كما سيأتي بيانه في سنن الإحرام .
ولو نطق من غير نيّة لم يصحّ إحرامه ، وهو ظاهر كما قاله بعض ( « 1 » ) ، ويدلّ عليه ما في الحسن عن الحلبي أنّه سأل الصادق عليه السلام عن رجل لبّى بحجّة وعمرة وليس يريد الحجّ قال عليه السلام : « ليس بشيء ، ولا ينبغي له أن يفعل » ( « 2 » ) .
لو نوى نوعاً معيّناً فنطق بغيره انعقد ما نواه دون ما نطق به ( « 3 » ) ، بلا خلاف ولا إشكال ( « 4 » ) .
واستدلّ له مضافاً إلى أنّ المدار في الأعمال على النيّات ( « 5 » ) بما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإحرام بالحجّ يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة ؟ قال عليه السلام :
« ليس عليه شيء ، فليعقد الإحرام بالحجّ » ( « 6 » ) .
لكنه نوقش في الاستدلال به ( « 7 » ) .
الرابع - تطبيقات حول نية الإحرام
: يترتّب على نية الإحرام عدّة مسائل :
الأولى : التعيين الإجمالي :
تقدّم من بعض الفقهاء أنّه بناءً على اعتبار التعيين لما يحرم به لا يجب عليه التعيين مفصّلًا ، بل يكفي التعيين الإجمالي ( « 8 » ) .
لكنّهم مع ذلك اختلفوا في بعض الموارد هل أنّها من مصاديق التعيين إجمالًا أو هي نوع من الترديد والإبهام في النيّة ؟
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 418 ، 419 . كشف اللثام 5 : 255 . جامع المدارك 2 : 380 .
( 2 ) الوسائل 12 : 343 ، ب 17 من الإحرام ، ح 4 .
( 3 ) انظر : الشرائع 1 : 245 . القواعد 1 : 418 . الحدائق 15 : 35 . الرياض 6 : 236 . العروة الوثقى 4 : 662 ، م 10 . تحرير الوسيلة 1 : 379 ، م 6 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 205 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 8 : 205 . مستمسك العروة 11 : 375 . معتمد العروة الوثقى 2 : 506 .
( 6 ) الوسائل 12 : 354 ، ب 22 من الإحرام ، ح 8 .
( 7 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 506 ، حيث قال : « بأنّ ظاهره نيّة العمرة غلطاً لا التلفّظ بالعمرة ، وبأنّه أجنبي عن المقام بالمرّة ؛ لأنّ المفروض فيه صدور الإحرام منه في الخارج ولكن يريد الإحرام ثانياً يوم التروية لدرك فضل الإحرام يوم التروية ، فلا يشمل الخطأ في الإحرام من الأوّل ، مضافاً إلى ضعف السند » . انظر : مستمسك العروة 11 : 375 .
( 8 ) العروة الوثقى 4 : 657 ، م 3 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 1 : 271 .