المطلق ، أو بعد الإحرام بعمرة مفردة أو حجّ مفرد بناءً على جواز العدول عنهما إلى التمتّع . وقال في موضع آخر : « وعقل بعضهم من قوله ذلك تأخير النيّة عن التلبية » ( « 1 » ) .
وحمله المحقّق النجفي على الخلاف أو على إرادة جواز تأخيرها عن إنشاء الإحرام ، ثمّ أضاف : أنّ المراد بقوله : ( فإن فاتت ) بيان حكم اتفاق فواتها لا العمد إلى تركها ( « 2 » ) .
2 - تعيين النسك :
ذهب جماعة من الفقهاء ( « 3 » ) إلى أنّه يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة أو أنّه لحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو حجّ مندوب أو منذور ، بل صرّح المحقّق النجفي باعتبار التعيين في حال تعيّن النسك على المكلّف أيضاً ، ونسبه إلى ظاهر النصوص والفتاوى ( « 4 » ) .
فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ؛ نظراً إلى أنّ أوامره تعالى متعدّدة إذا لم يقصد أمراً معيّناً لا يقع شيء منها ، فإنّ امتثال كلّ أمر يتوقّف على التعيين ، ولا يتعيّن إلّا بالقصد ( « 5 » ) .
كما أنّه « لا ريب في اعتبار إحضار الفعل الموصوف بالصفات الأربعة بالبال ؛ ليتحقّق القصد إليه ، إلّا أنّه لا شيء من الأربعة بداخل في النيّة وإنّما هي مشخّصات الشيء المنوي ، والنيّة عبارة عن القصد إليه وهو شيء واحد لا يقع التعدّد إلّا في معروضه » ( « 6 » ) . هذا كلّه
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 347 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 200 .
( 3 ) الشرائع 1 : 245 ، حيث قال : « وهو أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حجّ أو عمرة متقرّباً ، ونوعه من تمتّع أو قران أو إفراد ، وصفته من وجوب أو ندب وما يحرم له من حجّة الإسلام أو غيرها » لكنه قال فيما بعد : « ولو أحرم بالحجّ والعمرة . . . وإن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن للعمرة » هو ظاهر بصحّة الإطلاق في غير أشهر الحجّ والانصراف إلى العمرة . الإيضاح 1 : 286 . كفاية الأحكام 1 : 291 . الذخيرة : 577 . المفاتيح 1 : 313 . الرياض 6 : 235 . جواهر الكلام 18 : 200 . العروة الوثقى 4 : 656 ، م 2 ، ووافقه المعلّقون عليه .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 205 . وإن كان ظاهر البعض عدم تعيين النسك حينئذٍ بناءً على اعتباره . وانظر : مستند الشيعة 11 : 281 . مهذب الأحكام 13 : 81 - 82 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 656 ، م 3 . معتمد العروة الوثقى 2 : 486 - 487 .
( 6 ) المسالك 2 : 232 .