أو تعبداً ؛ لعدم امكان الاحتياط ، فمعرفة موارد الاحتياط وكيفيّاته ممّا لا بدّ منه عند الاحتياط » ( « 1 » ) .
ثمّ قال قدس سره : « ثمّ إنّ ذلك قد يكون في عملين مستقلّين - كما مُثّل - [ في المتن بالقصر والتمام ] ، وقد يكون في عمل واحد ، كما إذا دار الأمر بين وجوب الجهر والإخفات كما في صلاة الظهر يوم الجمعة للأمر بالإجهار فيها في جملة من الأخبار ، ومقتضى الاحتياط حينئذٍ أن يكرّر القراءة فيها مرّتين فيقرأها إخفاتاً تارة وإجهاراً أخرى ناوياً في أحدهما القراءة المأمور بها وفي ثانيتهما عنوان القرآنية لجواز قراءة القرآن في الصلاة ، هذا .
وقد يكون الاحتياط في الجمع في الترك كما إذا علم بحرمة أحد فعلين فإنّ الاحتياط يقتضي تركهما معاً .
وقد يكون في الجمع بين الإتيان بأحد الفعلين وترك الآخر ، كما إذا علم إجمالًا بوجوب الأوّل أو حرمة الثاني » ( « 2 » ) .
وقال السيد اليزدي في موضع آخر :
« لا يخفى أنّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي ؛ إذ لا بدّ فيه من الاطلاع التام ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياط ، فلا بدّ من الترجيح وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ، مثلًا . . .
الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع لكن إذا كان في ضيق الوقت ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فالأحوط ترك هذا الاحتياط » ( « 3 » ) .
ثاني عشر - مواضع لزوم الاحتياط والتحرّي عن الواقع شرعاً
: قد ورد عن الشرع وجوب الاحتياط مطلقاً أو بشكل خاصّ منه في بعض الأبواب الفقهيّة نشير إلى بعضها فيما يلي :
1 - صلاة الاحتياط :
من المواضع التي حكم فيها بالاحتياط شرعاً ، الشكوك الصحيحة الواقعة في عدد
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 71 - 72 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 73 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 56 ، م 66 .