وفي القواعد : « يحرم الاحتكار على رأي . . . بشرطين . . . الاستبقاء للزيادة . . .
فلو استبقاها لحاجته . . . لم يمنع » ( « 1 » ) .
وظاهرهما رجوع القيد إلى الحكم .
ولكن في الوسيلة : « إذا احتبس لقوته وقوت عياله لم يكن ذلك احتكاراً » ( « 2 » ) .
وفي التحرير : « إنّما يثبت الاحتكار في هذه إذا استبقاها للزّيادة في الثّمن ، ولو استبقاها للقوت أو للزرع لم يكن محتكراً » ( « 3 » ) .
وفي النهاية : « الاحتكار أن يشتري ذو الثروة الطعام . . . ولا يدعه للضعفاء ، ويحبسه ليبيعه عنهم بأكثر عند اشتداد حاجتهم » ( « 4 » ) .
وفي الدروس : « الاحتكار وهو حبس الغلّات الأربع والسمن والزيت والملح على الأقرب فيهما توقّعاً للغلاء ، والأظهر تحريمه مع حاجة الناس إليه » ( « 5 » ) .
وهذه العبائر كالصريحة في رجوع هذا القيد إلى الموضوع ، بل في مفتاح الكرامة :
« يكون تسميته شرطاً مجازاً » ( « 6 » ) .
والدليل على ذلك بناءً على رجوع القيد إلى الموضوع واضح ، فيدلّ عليه جميع النصوص المتعرّضة لحكم الاحتكار تحريماً أو كراهة ، ولا يحتاج في شرطيته إلى تنصيص ، ولعلّه لذلك قال في الجواهر :
« لا خلاف ولا إشكال في أنّ الاحتكار يكره أو يحرم بشرط . . . فلو استبقاها لحاجة إليها للبذر ونحوه لم يكن به بأس ، بل الظاهر عدم كونه احتكاراً كما دلّ عليه النصّ والفتوى » ( « 7 » ) .
وقد صرّح بهذه الجهة النراقي ، حيث قال : « يشترط . . . لزيادة الثمن ، فلو أمسكه لنفقته أو الزرع فلا مانع منه ؛ لعدم صدق الاحتكار عليه » ( « 8 » ) .
ولو فرض أنّ عنوان الاحتكار يعمّ ما يمسكه لنفسه لا لبيعه بعد غلائه فلا إشكال في أنّ الروايات المتقدّمة
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 11 .
( 2 ) الوسيلة : 260 .
( 3 ) التحرير 2 : 255 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 513 .
( 5 ) الدروس 3 : 180 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 108 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 483 .
( 8 ) مستند الشيعة 14 : 50 .