قال السيد الخوئي : « فإنّه بعد البناء على صحة الفضولي واثبات عدم تمامية الكشف الحقيقي بغير الذي ذكرنا ، من المعرفية المحضة وتأثير الأمر المتأخّر في الأمر المتقدّم أو عنوان التعقب إمّا لعدم معقوليتها أو لعدم تمامية دليل الاثبات الذي هو نتيجة القول بالكشف الحكمي . فلا بد لنا من الالتزام بما ذكرنا ، وإلّا نلتزم بالكشف الحكمي . . . » ( « 1 » ) .
الثمرة بين القول بالكشف والقول بالنقل :
الكلام في بيان ثمرة القول بالكشف أو النقل يقع في جهات :
منها : بيان الأحكام الخارجية الشرعية المترتبة على تصرفات المشتري أو الأجنبي قبل الإجازة . فإذا تصرّف المشتري أو الأجنبي في العين المبيعة فضولًا فهل تترتب أحكام الملكية على تصرف المشتري وأحكام العقد على تصرف الأجنبي أم لا ؟ أو يفرّق بين الكشف الحقيقي وبين غيره في الترتب .
فمثلًا إذا اشترى أمة فضولة فاستولدها ، أو زنى الأجنبي بها ، فهل تصير الأمة امّ ولد للأوّل ، ويعتبر زنى الأجنبي زنا بذات البعل ، فيترتب على ذلك أحكامهما أم لا ؟
فعلى القول الأوّل بالنقل يكون وطء المشتري لها حراماً ولا تكون له أم ولد فإنّ الإجازة الحاصلة بعد الوطء لا توجب انقلاب الحكم عن واقعه ، والاستيلاد المترتّب على الوطء الحرام لا يصيّر الأمة المتولّدة امّ ولد .
أمّا على القول بالكشف ، فقد قال الشيخ الأنصاري : « إنّ الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهراً لأصالة عدم الإجازة ، حلال واقعاً لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه . ولو أولدها صارت امّ ولد على الكشف الحقيقي والحكمي . . .
ويحتمل عدم تحقّق الاستيلاد على الحكمي ؛ لعدم تحقّق حدوث الولد في الملك وإن حكم بملكيته للمشتري بعد ذلك » ( « 2 » ) .
وقال المحقق النائيني : « وبالجملة ، بناءً على الكشف الحقيقي لا فرق بين أقسامه ،
هامش
( 1 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 149 .
( 2 ) ( ) المكاسب 3 : 410 .