كما اعتبر الشيخ الأنصاري أنّ الأنسب بالقواعد والعمومات هو القول بالنقل ثمّ بعده القول بالكشف الحكمي ( « 1 » ) .
إلّا أنّ المشهور بين الفقهاء هو القول الثاني ، أي كون الإجازة كاشفة عن تمامية السبب وهو العقد . قال الشهيد الأوّل :
« فبيع الفضولي غير لازم إلّا مع الإجازة ، فينتقل من حين العقد » ( « 2 » ) ، وذكر الفاضل المقداد في التنقيح بأنّ الكشف هو الأصح ( « 3 » ) ، وقوّاه الشهيد الثاني في المسالك ( « 4 » ) ، وقال الوحيد البهبهاني : « لا بد من القول بالكشف ليس إلّا » ( « 5 » ) ، وقال المحقق الطباطبائي : « ثمّ على المختار هل الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه أم ناقلة له من حينها ؟ قولان ، الأظهر الأوّل ، وفاقاً للأشهر ، عملًا بمقتضى الإجازة ؛ إذ ليس معناها إلّا الرضا بمضمون العقد ، وليس إلّا إنشاء نقل العوضين من حينه » ( « 6 » ) .
ونحوه المحقق القمي ( « 7 » ) والمحقق التستري ( « 8 » ) ، وهو مختار المحقق النجفي في الجواهر ( « 9 » ) ، والمحقق الطباطبائي اليزدي في العروة ( « 10 » ) والسيد الحكيم ( « 11 » ) والسيد الخوئي ( « 12 » ) في المنهاج .
ومن أصحابنا من لم يرجّح أحد القولين منهم العلّامة الحلّي حيث قال : « وفي وقت الانتقال اشكال » ( « 13 » ) ، والمحقق السبزواري ( « 14 » ) ، والسيد الخميني ( « 15 » ) .
طريق الكشف وكيفيته :
ذكر الفقهاء للكشف وجوهاً متعددة أو أقوالًا ، منها :
[ 1 ] الكشف الحقيقي ، بمعنى أنّ الملكية إنّما حصلت حين العقد وأثّر العقد فيها من دون أن يكون تأثيره مراعى إلى زمان
هامش
( 1 ) ( ) المكاسب 3 : 408 .
( 2 ) ( ) الدروس 3 : 192 .
( 3 ) ( ) التنقيح الرائع 2 : 26 .
( 4 ) ( ) مسالك الأفهام 3 : 158 .
( 5 ) ( ) حاشية مجمع الفائدة : 92 .
( 6 ) ( ) رياض المسائل 8 : 124 .
( 7 ) ( ) جامع الشتات 2 : 279 .
( 8 ) ( ) المقابس : 134 .
( 9 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 285 .
( 10 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 635 ، م 21 .
( 11 ) ( ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 26 .
( 12 ) ( ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 18 .
( 13 ) ( ) القواعد 2 : 19 .
( 14 ) ( ) كفاية الأحكام : 89 .
( 15 ) ( ) تحرير الوسيلة 1 : 468 - 469 ، م 7 .