نفوذ العقود وترتب مضامينها . ثانيها :
أن يكون موضوع الوفاء نفس العقد لا موضوعه كالبيع ونحوه . . . ثالثها : أن يكون الرضا شرطاً لوجوب الوفاء بالإضافة إلى الراضي لا مطلقاً . . . ولو تمّ إثبات الأمور الثلاثة لا فرق في حرمة تصرّف الأصيل في ماله بين القول بالنقل والكشف على اختلاف وجوهه » ( « 1 » ) .
كما اختار البعض الآخر جواز تصرف الأصيل في ماله قبل إجازة الطرف الآخر مطلقاً قال السيد الخوئي : « وبالجملة تحصل أنّه يجوز للأصيل أن يتصرّف في ماله قبل إجازة الآخر العقد مطلقاً ، على القول بالكشف بجميع أقسامه وعلى القول بالنقل » ( « 2 » ) .
3 - أثر الإجازة :
أ - هل الإجازة كاشفة أم ناقلة ؟
القائلون بصحة الفضولي - بعد اتفاقهم على توقّفه على الإجازة - لهم قولان في ترتب آثار العقد بالإجازة :
أحدهما : كون الإجازة ناقلة ، بمعنى ترتب آثار العقد من حين الإجازة حتى كأنّ العقد وقع حينها ، فالإجازة جزء السبب .
ثانيها : كون الإجازة كاشفة ، بمعنى أنّه يحكم بعد الإجازة بحصول آثار العقد من حين وقوعه حتى كأنّ الإجازة وقعت مقارنة للعقد . فالعقد تمام السبب والإجازة كاشفة عنه .
واختار القول الأوّل بعض فقهائنا منهم فخر المحققين حيث قال : « والأخير ( القول بالنقل ) هو الأجود إن قلنا بصحة الفضولي » ( « 3 » ) ، وكذلك قال المحقق الأردبيلي : « ثمّ إنّ الظاهر على تقدير الجواز تكون الإجازة جزء السبب لا كاشفاً ، وهو على ما أظنه ظاهر ، مع أني أرى أكثرهم لا يقولون إلّا بأنّه كاشف ، وما أرى له دليلًا » ( « 4 » ) ، وهو ما استظهره المحقق العاملي في مدارك الأحكام ( « 5 » ) ، ومال إليه الفاضل الاصفهاني في كشف اللثام ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) نهج الفقاهة : 394 - 396 .
( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 180 .
( 3 ) ( ) إيضاح الفوائد 1 : 420 .
( 4 ) ( ) مجمع الفائدة 8 : 159 .
( 5 ) ( ) مدارك الأحكام 5 : 20 .
( 6 ) ( ) كشف اللثام 7 : 104 .