الشرط في ضمن العقد لا يوجب التعليق ، بل هو التزام في التزام ، فلو أجاز المالك التزام الفضولي بأصل المعاوضة ولم يجز التزام الأصيل بالشرط على نفسه بل تجاوز عنه فلا ينبغي الاشكال في أنّ له ذلك » ( « 1 » ) .
والسيد الحكيم حيث قال : « لو اشترط الفضولي للمالك فأجاز بلا شرط . . . يصح العقد ويلزم » ( « 2 » ) .
وكذلك السيد الخوئي ، قال : « فلو كان ( الشرط ) للمالك على الأصيل وأجاز المالك العقد بلا شرط فلا شبهة في صحة الإجازة وصحة استناد البيع إليه ، وتحقق حقيقته في وعائه ؛ فإنّ المالك مسلط على ماله ، وكل ما يرجع إليه أمره فله اسقاط ما يريد إذا كان موجوداً في ذمة أشخاص آخرين » ( « 3 » ) .
ولو كان الشرط للأصيل على المالك فأجاز المالك العقد بلا شرط ، فقد اختار بعض الفقهاء القول بصحة العقد أيضاً ، وأثبت الخيار للأصيل .
قال المحقق النائيني : « أمّا لو كان للأصيل على المالك فأجاز العقد بلا شرط فالأقوى صحة العقد وثبوت الخيار للأصل ؛ لأنّ المقام نظير تعذّر الشرط الواقع بيع الايجاب والقبول الذي يكون ضميمة لأحد العوضين ، فكما أنّ تعذّره لا يوجب بطلان العقد بل غايته ثبوت الخيار للمشروط له فكذلك المقام » ( « 4 » ) .
وقال السيد الحكيم : « لو اشترط الفضولي شيئاً على المالك فأجاز بدون شرط . . . فلا مانع من تعلّق الإجازة بنفس العقد المشروط بلا إجازة للشرط » ( « 5 » ) .
وحكم البعض الآخر في هذه الصورة بالبطلان ، منهم الشيخ الأنصاري وقد تقدّم كلامه ، والسيد الخوئي حيث قال :
« وبالجملة العقد الواقع فضولة على وجه خاص لا بدّ وأن تقع عليه الإجازة على ذلك الوجه وإلّا لحصل التخلّف بين المجاز والعقد فيحكم بالبطلان » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) منية الطالب 2 : 102 - 103 .
( 2 ) ( ) نهج الفقاهة : 412 .
( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 231 .
( 4 ) ( ) منية الطالب 2 : 103 .
( 5 ) ( ) نهج الفقاهة : 411 - 412 .
( 6 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 234 .