الردّ كالإجازة يحتاج إلى القصد فبدونه لا يتحقّق » ( « 1 » ) .
[ 2 ] الفورية :
الظاهر عدم اعتبار الفورية في إنشاء الإجازة كما صرّح بذلك جمع من الفقهاء ، قال الشهيد الأوّل : « ولا - أي لا يعتبر - الفورية » ( « 2 » ) .
وقال المحقق العاملي : « لا يشترط فورية الإجازة ، فله الإجازة ما لم يرد » ( « 3 » ) .
وقال المحقق القمي : « إنّ الإجازة ليست بفورية كما صرّح به جماعة » ( « 4 » ) ، كما ذكر ذلك المتأخّرون كالشيخ الأنصاري ( « 5 » ) والسيد اليزدي ( « 6 » ) والسيد الحكيم ( « 7 » ) والسيد الخميني ( « 8 » ) والسيد الخوئي ( « 9 » ) .
واستدل المعظم على عدم فوريتها بالتمسّك بالعمومات وبصحيحة محمّد بن قيس ( « 10 » ) المتقدمة ، ولعدم ما يدل على الفورية . قال السيد الخوئي : « إنّ الإجازة بمنزلة إنشاء العقد ممّن له ذلك ؛ لأنّها إنّما توجب اسناد العقد الصادر إليه فيكون حكمها حكمه ، له ذلك في أيّ زمان شاء ولا يلزمه التعجيل كما لا يلزمه الإنشاء لو لم يكن هناك عقد فضولي » ( « 11 » ) .
ويتفرّع على القول بعدم فورية الإجازة أنّه إذا لم يجز المالك العقد وتضرر الأصيل بتأخيره الإجازة - بناءً على عدم جواز تصرفه فيما انتقل إليه وفيما انتقل عنه على القول بالكشف أو مطلقاً - فهل للأصيل فسخ العقد الفضولي ، أو اجبار المالك ( المجيز ) بالإجازة أو الردّ ، أو لا شيء له بل لا بد أن يتحمّل الضرر ؟ وجوه .
قوّى الشيخ الأنصاري التدارك بالخيار أو اجبار المالك على أحد الأمرين ( « 12 » )
هامش
( 1 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 334 .
( 2 ) ( ) الدروس 3 : 194 .
( 3 ) ( ) مفتاح الكرامة 4 : 190 ، س 28 .
( 4 ) ( ) جامع الشتات 2 : 274 .
( 5 ) ( ) المكاسب 3 : 429 .
( 6 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 634 ، م 18 .
( 7 ) ( ) مستمسك العروة 14 : 491 . نهج الفقاهة : 409 .
( 8 ) ( ) كتاب البيع 2 : 226 . تحرير الوسيلة 2 : 230 ، م 15 .
( 9 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 227 .
( 10 ) ( ) الوسائل 21 : 203 ، ب 88 من نكاح العبيد ، ح 1 .
( 11 ) ( ) مستند العروة ( النكاح ) 2 : 319 .
( 12 ) ( ) المكاسب 3 : 429 .