تنزيل الإجازة منزلة الوكالة في ذلك .
فالإجازة بخلاف الوكالة يمكن تعلّقها بالواقع المردد بين الأفراد الكثيرة وإن لم يكن بينها جامع ، قال السيد الخوئي :
« الظاهر جواز تعلّقها بالأمر المبهم - إذا لم نقل بكون التعليق فيها مضرّاً - كما إذا لم يدر المجيز أنّ الواقع بيع داره أو إجارته أو بيع الفرس أو غير ذلك ، فيقول : أجزت ذلك الأمر الواقع ، إن كان إجارةً فأجزت الإجارة وإن كان بيعاً فأجزت البيع .
وهكذا ، ولا يلزم معرفة المجاز ولا يضرّ عدم المعرفة بصحة الإجازة » ( « 1 » ) . ثمّ ردّ ما ذكر ممّا استدل به على عدم الصحة وادعى بطلانه حيث قال : « ووجه البطلان :
إن ما تقع عليه الإجازة وإن كان أمراً شخصياً غير قابل للإطلاق ، لا كلّياً قابلًا للاطلاق ، إلّا أنّ اشتراط كون متعلّقها أمراً قابلًا للإطلاق بلا دليل ، بل إنّما تكون الإجازة واقعة على موردها وإن كانت المحتملات كثيرة وبالغة إلى حدّ لا تصحّ أن تتعلّق به الوكالة ، فإنّه بناءً على جواز التعليق فيها ينحل ذلك إلى قضايا عديدة فيكون التقدير : إن كان هذا العقد واقعاً على مالي فأجزته وإن كان ذلك فأجزته وهكذا » ( « 2 » ) .
ب - الركن الثاني - المجيز :
تارة يكون المجيز هو من يستند إليه التصرف الفضولي بالإجازة ، وهذا قد يكون نفس المالك الأصيل أو يكون وكيله الذي وكّله للإجازة ، أو يكون وارثه كما في إجازة الورثة وصية الميّت لما زاد على ثلث التركة ، وأخرى المجيز لا يستند إليه التصرف بالإجازة ، ولكن يكون نفوذ ما صدر من الغير موقوفاً على إجازته .
وهذا إمّا أن يكون ولي الفضولي كما في إجازة الولي أو الحاكم لتصرفات الصبي والمجنون والسفيه ، أو يكون مالك الفضولي كما في إجازة السيد تصرفات مملوكه ، أو يكون له حقّ في المال الذي تصرّف فيه مالكه كما في إجازة المرتهن لتصرف الراهن في الرهن ، أو إجازة الغرماء تصرفات المفلّس .
ما يعتبر في المجيز من شروط :
[ 1 ] كونه جائز التصرف حال الإجازة :
المعروف بين الفقهاء أنّه يشترط في
هامش
( 1 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 309 - 310 .
( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 309 - 310 .