الخارج بمبرز سواء كان ذلك المبرز فعلًا أو قولًا فانّه على كلّ حال يكون مصداقاً للبيع ( « 1 » ) .
إجازة الأفعال :
يمكن تقسيم الأفعال إلى نحوين ، الأوّل : أفعال ايجاد كالقبض والاقباض ونحوهما . والثاني : أفعال اتلاف .
[ 1 ] إجازة القبض والاقباض :
تعدّدت آراء الفقهاء في مسألة جريان الفضولي في القبض والاقباض ونفوذ الإجازة فيها . فقد أطلق بعضهم الحكم بجريان الفضولي فيها وتصحيحه بالإجازة ، وهو ظاهر كلّ من ذهب إلى جريان الفضولي في مطلق الأفعال والأقوال أيضاً ( « 2 » ) .
بينما فصّل بعض الفقهاء بين القبض والاقباض في الثمن أو المثمن الشخصي المعيّن وبينها في الثمن أو المثمن الكلّي ، قال الشيخ الأنصاري : « لكن ما ذكرناه ( جريان الفضولي ولحوق الإجازة ) إنّما يصحّ في قبض الثمن المعيّن ، وأمّا في قبض الكلّي وتشخّصه به فوقوعه من الفضولي على وجه تصحّحه الإجازة يحتاج إلى دليل معمّم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض والإقباض ، وإتمام الدليل على ذلك لا يخلو من صعوبة » ( « 3 » ) .
وحكم البعض بعدم إمكان تصحيح الإجازة لقبض الفضولي ، إمّا لعدم إمكان انتساب القبض إلى الأصيل بالإجازة ، حيث أشكل المحقق الخراساني على ما ذكره الشيخ الأنصاري - من استدلال في صحّة تعلّق الإجازة بالقبض لأنّ مرجع إجازة القبض إلى إسقاط الثمن عن عهدة المشتري - بأنّ هذا الضمان ضمان معاوضي غير قابل للإسقاط ، فالإجازة لا تكون مسقطة له ، ولا يصير قبض الفضولي قبض الأصيل بها ، قال : « إنّ القبض بالإجازة لا يصير قبضه ، ولا يصح انتسابه إليه لا مباشرة ولا تسبيباً » ( « 4 » ) ،
هامش
( 1 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 131 .
( 2 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 280 ، فإنّه قال : « قد عرفت مما قدّمناه سابقاً جريانه ( الفضولي ) في العقود وغيرها من الأفعال كالقبض ونحوه والأقوال التي رتب الشارع عليها الأحكام إلّا ما خرج بالدليل » .
( 3 ) ( ) المكاسب 3 : 428 .
( 4 ) ( ) حاشية المكاسب ( الخراساني ) : 69 .