أدلّة نفوذ الإجازة في العقود المعاطاتية :
استند الفقهاء القائلون بنفوذ الإجازة في العقود المعاطاتية إذا أوقعها الفضولي إلى نفس الأدلّة التي ذكروها في نفوذ الإجازة في العقود الفضولية - بناء على أنّ المعاطاة عقد كسائر العقود غايته إنّ انشاءه وإبرازه بالفعل لا بالقول - وهي إطلاق الأدلّة وعمومها ، قال الشيخ الأنصاري : « فعموم
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
شامل له » ( « 1 » ) ، وقال السيد الخوئي : « مع هذا يجري ( الفضولي ) في العقد الفعلي كجريانه في العقد القولي بمقتضى إطلاق صحيحة محمّد بن قيس ، وقضية عروة البارقي وغير ذلك - بناء على تماميتها - فإنّها غير مختصة بالعقد القولي ، بل إطلاقها محكم بالنسبة إلى المعاطاة أيضاً » ( « 2 » ) .
وفي قبال ذلك استدل النافون لجريان الفضولية في المعاطاة بناء على إفادتها الملك بوجوه ، منها :
1 - إنّ الإقباض الذي يحصل به التمليك محرم ؛ لكونه تصرفاً في مال الغير بدون إذنه فلا يترتب عليه أثر .
هامش
( 1 ) ( ) المكاسب 3 : 394 .
( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 130 .