من غير افتقار إلى سمع ، والإذن السمعي في إدخال الضرر عليها مؤذن بأنّ المبيح لذلك هو التكفّل بالعوض عنه ، فقتل البهائم الذي لا أذية منها لا يجوز على وجه ؛ لأنّ السمع لم يُبحهُ ، وكذلك ما يؤذي أذىً يسيراً متحمّلًا كالنحل وما أشبهه » . ثمّ أباح قتل المؤذيات كالأفاعي والسباع ( « 1 » ) .
وقال المحقّق في الشرائع : « لو خاط بها [ أي الخيط المغصوب ] جرح حيوان له حرمة لم ينتزع إلّا مع الأمن عليه تلفاً وشيناً » ( « 2 » ) .
وقال العلّامة في التذكرة : « لو خاط بخيط مغصوب جرح حيوان محترم . . .
وكان الحيوان المأكول اللحم للغاصب فقولان للشافعي : أحدهما أنّه يذبح ويردّ الخيط ؛ لأنّه جائز للذبح ، وأظهرهما المنع كما في غير المأكول ؛ لأنّ للحيوان حرمة في نفسه ، ولهذا يؤمر مالكه بالإنفاق عليه ويمنع من إيلامه » ( « 3 » ) .
وقال في القواعد : « . . . وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة إلّا مع الأمن من التلف والشين » ( « 4 » ) .
وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام في مسألة كراهة أن يذبح حيوان وحيوان آخر ينظر إليه : « إلّا أن يدخل ذلك في تعذيب الناظر فيتجه التحريم ، وليس ببعيد » ( « 5 » ) .
وقال في مسألة كراهة السلخ وقطع المذبوح قبل البرد : « الأقوى ما اختاره الشهيد من حرمة الفعل كما في النهاية ؛ لأنّه إيلام للحيوان بلا فائدة ، وقد نهي عن تعذيب الحيوان » ( « 6 » ) .
وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة :
« قد صرّح بالحكم في المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ؛ لمكان حرمة ذي الروح . . . » .
هامش
( 1 ) ( ) رسائل المرتضى 2 : 372 .
( 2 ) ( ) الشرائع 3 : 239 .
( 3 ) ( ) التذكرة 2 : 396 ( حجرية ) .
( 4 ) ( ) القواعد 2 : 235 .
( 5 ) ( ) كشف اللثام 9 : 235 .
( 6 ) ( ) كشف اللثام 9 : 235 .