بل في التذكرة : « هو مذهب العلماء كافّة » ( « 1 » ) .
وأمّا الصلاة فلا تجب على السقط مطلقاً ؛ لعدم وجوبها على من لم يبلغ ست سنين اتفاقاً إلّا من ابن سيرين ( « 2 » ) ، ومستندهم في ذلك صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟
فقال : « إذا كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه » ( « 3 » ) وتفصيل ذلك في مصطلح ( تجهيز ، غسل ، صلاة الميت ) .
عاشراً - إجهاض البهيمة :
الحكم التكليفي :
يحرم إسقاط جنين البهيمة إذا كانت ملكاً للغير ؛ لأنّه تصرّف في ملك الغير واتلاف لماله من دون إذنه ، وهو حرام ( « 4 » ) ولو بالتسبيب .
وكذلك الحكم إذا عدّ إسقاط جنينها تضييعاً لمال معتدٍّ به سواء كانت ملكاً للغير أو لم تكن ( « 5 » ) ، أو عدّ إيذاءً للبهيمة وتعذيباً وشيناً بها ، لاحترامه .
ولعلّه المستفاد من مطاوي بعض الكلمات كحكمهم بلزوم إنفاق البهيمة بل مطلق ما يملك من الحيوان ولزوم الاجتناب عن تحميلها فوق طاقتها وما يشبه ذلك .
قال السيد المرتضى : « اعلم أنّ إدخال الضرر على البهائم المؤذي لنا منها وغير المؤذي لا يحسن إلّا باذن سمعي ، إلّا أن يكون الضرر يسيراً أو النفع المتكفّل به لها عظيماً فيحسن من طريق العقل ، فإنّ كثيراً من الناس أجازوا ركوب البهائم عقلًا
هامش
( 1 ) ( ) التذكرة 1 : 370 .
( 2 ) ( ) التذكرة 1 : 370 .
( 3 ) ( ) الوسائل 3 : 95 ، ب 13 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 4 ) ( ) الخلاف 5 : 530 ، م . الاقتصاد : 45 . السرائر 2 : 209 - 595 . المعتبر 2 : 635 .
( 5 ) ( ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 453 ، حيث قال : « نعم قد استفيد من الأدلّة العقلية والنقلية تحريم الاضرار بالنفس » . رسائل فقهية ( الأنصاري ) : 116 . العروة 2 : 173 ، حيث قال : « إن كان [ الماء أو الغسل ] مضراً فالأولى الجمع بينه وبين التيمّم » . وعلّق عليه بعض المحشين بأنّه إذا كان الضرر المترتب على الغسل مما يحرم ايجاده أو قلنا بحرمة الاضرار بالنفس مطلقاً ، كما ربّما يظهر من المتن ، ونُسب إلى المشهور ، فلا وجه لأولوية الجمع كما هو ظاهر بل يتعيّن عليه التيمّم .