الحائل . . . الرابع : أن تكون مستبرأة ، فلو طلّقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه ، ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة وفيمن لم تبلغ الحيض وفي الحامل . . . » ( « 1 » ) .
( انظر : طلاق )
2 - انقضاء عدة طلاقها ؛ لقوله تعالى :
« وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
( « 2 » ) .
وللروايات الكثيرة : كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج رواها الكليني باسناده عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الحبلى إذا طلّقها زوجها فوضعت سقطاً تمّ أو لم يتم ، أو وضعته مضغة ؟ فقال : « كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة » ( « 3 » ) .
وصحيحة زرارة رواها الكليني باسناده عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا طلّقت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها » ( « 4 » ) . وغيرها من الصحاح .
ولا خلاف ظاهراً في ترتّب الحكم باسقاط المضغة وما فوقها من مراتب الجنين . وفي ترتّبه باسقاط النطفة بل العلقة إشكال . والمدار صدق الحمل .
قال الشهيد الثاني : « تنقضي عدة الحامل إذا وضعت الحمل . . . » . وقال :
« يعتبر تحقق كونه حملًا ، فلا يكفي وضعه نطفة مع عدم استقرارها إجماعاً ، ومعه وجهان ، من الشكّ في كونه قد صار حملًا . . . » . ثمّ قال : « والوجهان آتيان في العلقة . . . » . ثمّ استقرب جريان الحكم على العلقة مع العلم بأنّها مبدأ نشوء آدمي ، وإلّا فلا ، وقال : « لو أسقطت مضغة كفت ، والعلم بها أقرب » ( « 5 » ) .
وقال المحقق النجفي معلّقاً على كلامه الأخير : « وفيه : أنّه لا ريب في كونها مبدأ آدمي ؛ إذ هي الدم الجامد المتكوّن من النطفة ، وإنّما الكلام في صدق الحمل عرفاً » ( « 6 » ) .
وقال السيد الخميني : « ولو كان مضغة
هامش
( 1 ) ( ) الشرائع 3 : 14 ، 15 . القواعد 3 : 127 . الروضة 6 : 25 - 26 . وقد ادعى بعضهم عليه الإجماع كما في نهاية المرام 2 : 23 .
( 2 ) ( ) الطلاق : 4 .
( 3 ) ( ) الكافي 6 : 82 . الوسائل 22 : 197 ، ب 11 من العدد ، ح 1 .
( 4 ) ( ) الكافي 6 : 82 . الوسائل 22 : 195 ، ب 9 من العدد ، ح 7 .
( 5 ) ( ) المسالك 9 : 254 ، 255 .
( 6 ) ( ) جواهر الكلام 2 : 255 .