9 - تأقيت النكاح :
النكاح قسمان دائم ومؤقّت ، وهو المسمى بالمتعة أو المنقطع .
وذكر الأجل شرط في الثاني ، فلو خلى منه لم ينعقد متعةً قطعاً ؛ لصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تكون متعة إلّا بأمرين بأجل مسمى وأجر مسمى » ( « 1 » ) .
وفي انعقاده دائماً أو بطلانه خلاف ، والمشهور هو الأوّل ( « 2 » ) .
وعلى كلّ حال فلا بد أن يكون الأجل معلوماً محروساً من الزيادة والنقصان .
قال في الشرائع : « أمّا الأجل فهو شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائماً وتقدير الأجل إليهما طال أو قصر ، ولا بدّ أن يكون معيّناً محروساً من الزيادة والنقصان » ( « 3 » ) .
وقال في القواعد : « الرابع [ من أركانه ] الأجل وذكره شرط فيه ، ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا يتقدّر قلةً وكثرةً ، ولو أخلّ به بطل ، وقيل :
ينقلب دائماً » ( « 4 » ) .
واستدلّ للبطلان في المسالك : « بأنّ بطلان عقد المتعة كما حصل بفوات شرطه وهو الأجل ، فكذلك الدوام بطل بفوات شرطه وهو القصد إليه فإنّه الركن الأعظم في صحة العقود » ( « 5 » ) .
10 - تأقيت المهر :
يجوز تأجيل المهر بمعنى شرط تسليمه إلى أجل معيّن ، وحينئذٍ فليس للمرأة الامتناع من الدخول بها ؛ لأنّ بضعها قد مُلِك بالمهر المتأخّر برضاها ، فاستقرّ وجوب التمكين قبل حلول الأجل ، فلو عصت وامتنعت حتى حلّ المهر المؤجّل فهل لها أن تمتنع منه كالمهر الحال من أوّل الأمر ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ؛ لفرض استقراره عليه من قبل ( « 6 » ) .
ولو شرط تأجيل المهر على معنى أنّه
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 14 : 465 ، ب 17 من المتعة ، ح 1 .
( 2 ) ( ) المسالك 7 : 447 . جواهر الكلام 30 : 172 .
( 3 ) ( ) الشرائع 2 : 305 .
( 4 ) ( ) القواعد 3 : 52 .
( 5 ) ( ) المسالك 7 : 448 .
( 6 ) ( ) الشرائع 2 : 331 . القواعد 3 : 74 - 75 . جواهر الكلام 31 : 118 .