14 - اجتماع الإحصار والصد في الحجّ :
قد يجتمع الإحصار أحياناً - وهو منع المرض المكلّف من الوصول إلى مكة أو عن الموقفين بعد تلبّسه بالإحرام - مع الصدّ - وهو المنع من قبل عدو أو ظالم عن الوصول إلى مكة ، أو عن الموقفين بعد التلبّس بالإحرام - على المكلّف ، وقد يكون هذا الاجتماع دفعة واحدة ، أو يتعاقبا على الحاج بصورة لم يستكمل الحاج العمل بحكم الأوّل ، أو لمّا يشرع بالعمل بحكمه بعد ، وقد ذكر الفقهاء في المقام وجوهاً لبيان حكم المكلّف حينئذٍ :
أحدهما : التخيير في العمل بحكم أحدهما مطلقاً ، سواء كان عروضهما دفعة واحدة أو متعاقبين ( « 1 » ) ، وقد قيّد بعضهم التخيير في مورد المتعاقبين بما إذا لم يكن المكلّف قد شرع بحكم السابق .
ثانيها : ترجيح العمل بحكم السابق مطلقاً ، سواء كان عروض الثاني قبل الشروع بالعمل بحكم الأوّل أو بعده .
والتخيير بينهما حال عروضهما دفعة ( « 2 » ) .
ثالثها : جواز الأخذ بالأخف من أحكامهما ( « 3 » ) .
رابعها : ترجيح العمل بحكم الاحصار إذا كان عروضهما دفعة ، وترجيح العمل بحكم السابق إذا تعاقبا ( « 4 » ) .
وتمام الكلام في المسألة في محلّه من الموسوعة .
( انظر : إحصار ، صدّ )
15 - الاجتماع في العقود والمعاملات :
قد يتّفق الجمع بين عقدين في صيغة واحدة ، فتارة يكون هذا الاجتماع بين عقدين فيهما عوض ، كالبيع والإجارة أو البيع والنكاح ، وأخرى يكون الاجتماع بين عقدين لا عوض فيهما كالهبة والرهن .
والأوّل تارة يكون الاجتماع فيها بين عقود مختلفة من الحكم ، وأخرى يكون بين عقود متماثلة صفقة بعوض واحد ، كما في كتابة عبيد في عقد واحد ، أو نكاح نسوة في عقد واحد بعوض واحد .
هامش
( 1 ) ( ) المسالك 2 : 387 . الايضاح 1 : 327 . الروضة 2 : 317 .
( 2 ) ( ) جواهر الكلام 20 : 114 - 115 . كتاب الحج ( الگلبايگاني ) 2 : 254 .
( 3 ) ( ) الدروس 1 : 483 . الروضة 2 : 367 . المدارك 8 : 286 . زبدة البيان : 251 .
( 4 ) ( ) كشف الغطاء 4 : 638 .