سواء كانت الزوجة حرّة أو أمة - بشرط كونها أمة لغير مولاه - فالمشهور بين الأصحاب أنّ الطلاق بيد العبد وليس لمولاه فيه دخل ، فليس له إجباره عليه ولا منعه منه .
ويدلّ عليه عدّة روايات فيها الصحيح والموثّق ( « 1 » ) .
وقد اختار بعض الفقهاء ( « 2 » ) القدماء أنّ الطلاق مطلقاً إلى السيّد ، إن شاء فرّق بينهما ولو جبراً ؛ لنصوص أخرى صحيحة معارضة للنصوص المشهورة ( « 3 » ) ، إلّا أنّه يمكن تخصيصها بالمشهورة لكون المعارضة عامة .
وتفصيل الكلام يرجع إليه في موطنه من مصطلح ( نكاح ) و ( طلاق ) .
3 - إجبار الرجل مطلّقته الرجعية على الرجعة :
وممّن خوّلهم الشارع سلطة الإجبار لغيره في بعض الحالات هو الزوج في حال طلاق زوجته طلقة رجعية ، فله في أثناء عدّتها أن يراجعها ولو بغير رضاها ، بل ولو بغير علمها ( « 4 » ) .
وهذا الحق ثابت للزوج في مدّة العدّة فقط ، فلو طلّق زوجته طلاقاً رجعياً ولم يراجعها انقضت عدتها ، فلا يملك بعد ذلك حق الرجوع وتبين منه ، ولها أن تتزوّج غيره . ( انظر : رجعة )
4 - إجبار الرجل زوجته أو أمته أو أم ولده على ارضاع ولده :
من المسائل التي تعرّض لها معظم فقهائنا بالبحث إجبار الرجل امرأته على الرضاع .
فالمشهور أنّه إذا رزق الرجل من زوجته ولداً لم يكن له أن يجبرها على إرضاعه ( « 5 » ) ؛ لظاهر قوله تعالى :
« فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
( « 6 » ) وقوله
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 22 : 98 - 99 ، ب 43 من مقدمات الطلاق ، ح 1 ، 5 .
( 2 ) ( ) منهم العماني وابن الجنيد ، انظر : جواهر الكلام 30 : 276 . الكافي في الفقه : 297 .
( 3 ) ( ) انظر : الوسائل 21 : 149 ، ب 45 من نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) ( ) المبسوط 5 : 103 . أحكام النساء ( مؤلفات الشيخ المفيد ) : 43 .
( 5 ) ( ) جواهر الكلام 31 : 272 .
( 6 ) ( ) الطلاق : 6 .