له ولو بانتقاله إليه بالإرث فللحاكم إجباره على بيعه ( « 1 » ) .
كما أنّ المشهور أيضاً اجباره على بيع مملوكه لو أسلم وهو في ملكه ، فيباع عليه ويعطى ثمنه ( « 2 » ) .
( انظر : مصحف )
12 - إجبار الحاكم الكافر أو المرتد أو ولد المرتد على الإسلام :
تعرّض الفقهاء لمسألة إجبار الحاكم الكافر على الإسلام ، وقد فصّلوا بين ضربين من هذا الإجبار أو الإكراه ، فضرب منه يكون إجباراً بحق ، كما في إجبار الكافر الأصلي إذا وقع في الأسر فالإمام مخيّر فيه بين القتل والمنّ والفداء والاسترقاق ، وكذا الحال في المرتد الملي ، فإن عرض عليه أن يسلم وإلّا قتله فأسلم يحكم باسلامه .
وضرب لا يجوز الإكراه والإجبار فيه ، كإكراه الذمّي والمستأمن على الإسلام ، ولا يتحقق به الإسلام ( « 3 » ) .
قال المحقق النجفي في جواهر الكلام :
« الكافر إذا اكره على الإسلام فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم باسلامه ؛ لعدم صحة إكراهه . . . وإن كان ممّن لا يقرّ على ما هو عليه من الدين حكم به » ( « 4 » ) .
وإذا بلغ ولد المرتد واختار الكفر فقد ذهب جمع من فقهائنا إلى أنّه يعامل معاملة المرتد عن ملّة ، فيجبر على الإسلام أو يقتل ( « 5 » ) . واختار البعض الآخر كونه مرتداً عن فطرة ولا يستتاب ( « 6 » ) .
( انظر : إسلام )
وهناك مصاديق أخرى لاجبار الحاكم بعض الناس تعرّض لها الفقهاء بحثاً ومناقشة كما في إجبار الحاكم من
هامش
( 1 ) ( ) انظر : المبسوط 2 : 62 . التحرير 2 : 261 . المنتهى 2 : 1015 ( حجرية ) . المسالك 3 : 88 - 89 . جواهر الكلام 21 : 320 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 162 .
( 2 ) ( ) الخلاف 2 : 138 ، م 171 . الشرائع 2 : 56 . المختلف 5 : 91 . جواهر الكلام 22 : 335 - 337 . مصباح الفقاهة 5 : 82 .
( 3 ) ( ) المبسوط 8 : 73 . الشرائع 4 : 185 . مجمع الفائدة 13 : 316 - 317 . المسالك 15 : 31 .
( 4 ) ( ) جواهر الكلام 41 : 623 .
( 5 ) ( ) المبسوط 7 : 285 . الشرائع 4 : 184 . جواهر الكلام 41 : 616 .
( 6 ) ( ) المسالك 13 : 34 - 35 .