على دفع ديونه ، والمفلس على بيع أمواله ودفعها للغرماء ، وإجبار المحتكر على بيع الطعام . . ونحوه .
أو يكون غير مشروع ( بغير حق ) ، وهو كل إجبار لم يكن الشارع قد خوّله لأحد ، ولم يكن فيه مصلحة تقتضي الالزام بالإجبار ، أو رفع ضرر ، أو دفع ظلم يقتضي الالزام به .
ومثل هذا الإجبار لا يرضى به الشارع ويحرم فعله ، قال الشهيد الأوّل - في شأن الزوج الذي يجبر زوجته على الخلع ودفع الفدية - : « ولو أكرهها على الفدية فعل حراماً ، ولا يملكها بالبذل . . . » ( « 1 » ) .
ونحوه أيضاً إجبار السلطان الجائر إنساناً على بيع أرضه أو داره ، أو إجبار بعض الناس غيره على ترك المباح الذي حازه بلا مبرر ونحوه .
والإجبار بحق قد يكون واجباً ، كما اختاره بعض الفقهاء في إجبار الحاكم الناس على الحجّ وزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو تركوه ، وفي إجبار الحاكم المولى الكافر على بيع عبده المسلم ، وفي إجبار الحاكم المماطل على أداء الدين الذي في ذمته لو كان ميسوراً . . . وغير ذلك من الموارد .
وقد يكون جائزاً ، كما في إجبار المالك مملوكه على النكاح ، أو إجبار مملوكته على إرضاع ولده ، وكجواز إجبار الحاكم المشتركين على قسمة المال المشترك لو طلب أحدهم القسمة ولم يكن فيها ضرر على الباقين ، وإجبار المشتري للشقص على تركه للشفيع لو اختاره بالثمن .
رابعاً - من له حقّ الإجبار :
من له حقّ الإجبار قد يكون هو الشارع وحده بحيث لا يكون لغيره من الأفراد إرادة فيه ، كما هو الحال في كثير مما فرض اللَّه عز وجل على عباده ، منها أحكام الميراث والفرائض والواجبات المالية الشرعية كالزكاة ونحوها باقي الواجبات الشرعية ، فهي فرائض من اللَّه تعالى ويلزم الكلّ بها ولو لم يشأ . وكذلك يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام حيث إنّ لهما الولاية المطلقة على الناس .
وقد يكون هو من خوّله الشارع هذا
هامش
( 1 ) ( ) اللمعة : 199 .