على الجعالة ( « 1 » ) .
لكن استشكل فيه السيد العاملي وقال :
« وهو [ أي هذه الأدلّة ] جيّد لولا ما تقدم من ورود النص الصحيح أو الموثق المعتضد بما عرفت مع عدم قبوله للتأويل والتنزيل على الجعالة ، على أنّ المشبّه به ليس وفاقياً ، بل الخلاف فيه واقع ، وأنّ الإجارة تحمل من الجهالة ما لا يحمله البيع » ( « 2 » ) .
ومن هنا ذهب المشهور إلى الصحة نظراً إلى عدم لزوم تهافت الشرط مع مقتضى العقد إذا كان متعلّق الإجارة ذات العمل أو الحصة الخاصة ؛ إذ مرجع اشتراط الإيصال في وقت خاص إلى تقييد الإجارة بالحصة الخاصة لكن بنحو تعدّد المطلوب لا وحدة المطلوب ليلزم سقوط الأجرة مع التخلّف على المبنى المعروف عندئذ . فيكون مرجع اشتراط النقيصة - على تقدير التخلّف - إلى نفي الأجرة ، وجعل تمامها إزاء الحصة الخاصة ، وجعل الناقص منها إزاء ذات العمل ، وليس هذا من الترديد في متعلّق الإجارة ، بل لكون الشرط مبيّناً لمقصود المستأجر بأنّ له مطلوبين على نحو المجموع ( « 3 » ) .
هذا مضافاً إلى عموم « المؤمنون عند شروطهم » وإلى صحيحة الحلبي المتقدمة التي أجازت هذا الشرط - « ما لم يحط بجميع كراه » - ( « 4 » ) .
وقد يقال في تصحيح الشرط بأنّ مرجع هذا الاشتراط إلى اشتراط عدم اعمال الفسخ والاقتناع عنه في قبال نقص شيء من الأجرة ( « 5 » ) ، ومع فرض كون متعلّق الإجارة مردداً - كما استظهر ذلك من الرواية وكلام الأصحاب - فقد استدلّ للصحّة بحصول المقتضي نظراً إلى أنّ الإجارة مشتملة على الأجرة المعيّنة وإن تعددت واختلفت لانحصارها وتعيّنها ( « 6 » ) .
3 - شرط الضمان :
المشهور بين الفقهاء عدم صحّة شرط الضمان بنحو شرط النتيجة في إجارة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 108 . المسالك 5 : 181 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 7 : 110 .
( 3 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 188 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 7 : 108 . العروة الوثقى 5 : 23 .
( 5 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 104 .
( 6 ) الروضة 4 : 336 - 337 .