وزعم أنّه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله » ( « 1 » ) .
ومنها : خبر أبي بصير - بطريق الشيخ الصدوق - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سرق من بين متاعه ؟ فقال : « فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء » ( « 2 » ) .
الثانية : ما دلّ على عدم الضمان مطلقاً ، والتي منها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصبّاغ والقصّار ؟ فقال : « ليس يضمنان » ( « 3 » ) .
الثالثة : وهي ما تضمنت التفصيل بين الأجير المتهم وغيره ، وذلك بضمان الأوّل دون الثاني :
منها : صحيح جعفر بن عثمان قال :
حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر أن حملًا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : « أتتهمه ؟ » قلت : لا ، قال :
« فلا تضمّنه » ( « 4 » ) .
ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ، قال : « إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » ( « 5 » ) .
الرابعة : ما دلّ على استحلاف العامل :
منها : رواية بكر بن حبيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، قال : « إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شيء » ( « 6 » ) .
ومنها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك ، إلّا أن يكونوا متهمين فيخوّف بالبيّنة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً » . وفي رجل استأجر جمالًا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه ، فقال : « على نحوٍ من العامل ، إن كان مأموناً فليس عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 141 ، ب 29 من الإجارة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 19 : 142 ، ب 29 من الإجارة ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 19 : 145 ، ب 29 من الإجارة ، ح 14 .
( 4 ) الوسائل 19 : 150 ، ب 30 من الإجارة ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 19 : 150 ، ب 3 من الإجارة ، ح 7 .
( 6 ) الوسائل 19 : 146 ، ب 29 من الإجارة ، ح 16 .